«الفيروس المتحوّر» تحت المراقبة وقيد المعالجة

خبراء «الصحة العالمية» في «مسقط رأس» «كورونا»

يواصل خبراء منظمة الصحة العالمية، مهمتهم للتحقق من مصادر وباء «كورونا»، بزيارتهم، أمس، سوقاً في مدينة ووهان الصينية، كانت البؤرة الأولى لفيروس «كورونا»، قبل عام.

ووصل أفراد الفريق إلى سوق هوانان للمأكولات البحرية، التي كانت تُباع فيها حيوانات بريّة حية، وأُغلقت منذ يناير 2020، ودخلوا إلى المكان المسيّج، بينما منع حراس بسرعة آخرين من الدخول. ولم يرد الخبراء الأحد على أي سؤال لدى وصولهم إلى السوق الواسعة. وطلب عناصر الأمن من الصحافيين الموجودين في محيط السوق، المغادرة، وهزّ أحدهم سلماً طويلاً، كان مصور يجلس عليه لالتقاط صور أفضل.

الفيروس المتحوّر

في الأثناء، تجبر السلالات الجديدة للفيروس، والتي بدأت تظهر في أنحاء العالم، الشركات المصنّعة للقاحات، على تطوير معززات جديدة، لمرض ثبت أنه يتغير باستمرار، ومن الممكن أن يظل نشطاً لسنوات.

ويتم حالياً بالفعل استخدام لقاحات «موديرنا» و«فايزر/بيونتك» و«سبوتنيك v» و«سينوفارم». وفي الوقت نفسه، تظهر الدراسات جديدة، أن هناك لقاحين آخرين من تصنيع شركتي «جونسون آند جونسون» و«نوفافاكس»، بصدد تسديد لكمات قوية للفيروس، ما قد يمهد الطريق أمام حصولهما سريعاً على تصاريح بالاستخدام، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وثمة تحورات تطرأ على الفيروس، يتخوف الخبراء من أن تؤدي إلى مقاومة جزئية ضد اللقاحات، وعلاجات الأجسام المضادة، وهذه التحورات منتشرة حالياً في كل من جنوب أفريقيا والبرازيل، وتهدد بالانتشار في أنحاء العالم. وتبين أثناء تجارب جرت في مرحلة متأخرة، أن اللقاحات المنتشرة حالياً، فعالة ضد الفيروس المتحور.

وتقول روشيل والينسكي، المديرة في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، إن الولايات المتحدة تطلب الآن من كل ولاية، إرسال ما لا يقل عن 750 عينة أسبوعياً، ليتم تسلسلها لتحديد التحوّرات التي قد تكون بصدد الانتشار. وحذرت والينسكي من أن النظام الأمريكي الحالي للكشف عن التحورات المختلفة للفيروس، بطيء جداً، بالنسبة للتدخلات التي تقوم بها سلطات الصحة العامة، من أجل احتواء تفشيها، بحسب ما نقلته «بلومبرغ».

معالجة التحوّرات

من ناحية أخرى، قال بيتر ماركس مدير «مركز تقييم وأبحاث البيولوجيا»، التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، إن الوكالة تسعى إلى وضع اللمسات الأخيرة على خطة مع قطاع صناعة اللقاحات، من أجل معالجة التحورات الفيروسية. وقال إنه في حال رأت الوكالة أن الفيروس قد تحور بما يكفي لاحتياج تسلسل مختلف، فإن الأمر سوف يتطلب إجراء تجارب صغيرة، للتأكد من أن اللقاحات تسفر عن إنتاج استجابة مناعية.

وقد يستلزم الأمر، أن تمر الدراسات القليلة الأولية على لجنة استشارية، بحسب ماركس، إلا أن الوكالة تسعى إلى تبسيط العملية بقدر الإمكان، وقد تتطلب قدراً أقل من البيانات بمرور الوقت. وذكر ماركس، في ندوة عبر الإنترنت للجمعية الطبية الأمريكية: «نعتزم أن نكون أذكياء جداً، في ما يخص هذا الأمر... لذلك، فإننا نقوم بتغطية تلك السلالات بأسرع وقت ممكن، لأنه من الواضح أنها من الممكن أن تنتشر بسرعة كبيرة».

طباعة Email