مع انطلاق عملية التطعيم اليوم، السبت، بعد وصول اللقاحات أمس، الجمعة، تهافت الجزائريون، في صورة تعكس مدى إصرارهم على الانتصار ضد هذا الوباء العابر للقارات، والذي كبس على حياة البشرية منذ أكثر عام، حين ظهر في مدينة ووهان الصينية، قبل أن ينتشر لاحقاً في أرجاء المعمورة، ويسبب خسائر اقتصادية غير مسبوقة، فضلاً عن الخسائر في الأرواح، وما نتج عن ذلك من إجراءات مشددة، عانى منها الجميع.

وفي الوقت الذي بدأ فيه الجزائريون بتلقي أولى جرعات اللقاح، أعلنت الحكومة أن منحنى وباء «كورونا» في البلاد، يشهد استقراراً، غير أنها أشارت إلى تمديد الحجر الصحي بـ 19 ولاية «محافظة»، فيما تم رفعه بـ 10 أخرى. وجددت الحكومة دعواتها للجزائريين، بتوخي الحذر، والتحلي بالانضباط، والذين يجب أن يواصلوا تعبئتهم لمكافحة انتشار هذا الفيروس، داعية إلى الامتثال دائماً للإجراءات الاحترازية، على غرار التباعد الجسدي، والارتداء الإجباري للأقنعة، وغسل اليدين باستمرار.

بدوره، قال الناطق الرسمي للجنة الجزائرية لمتابعة فيروس «كورونا»، جمال فورار، إن الأشخاص الذي يودون تلقي التلقيح، يخضعون لفحص طبي قبل التوجه لقاعة التلقيح. ولدى إشرافه مع وزير الصحة، نور الدين بوزيد، على انطلاق عملية التلقيح ضد فيروس «كورونا»، من العيادة متعددة الخدمات بحي الموز بولاية البليدة (غربي الجزائر)، أنه تم وضع منصة رقمية خاصة، لمتابعة حالة الجزائريين الذين تلقوا التلقيح، وللراغبين في التسجيل لتلقي اللقاح.

وتوافد العشرات من الجزائريين منذ الصباح الباكر لأخذ اللقاح، وكانت الأولوية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وخلال إشرافه على العملية، أوضح وزير الصحة الجزائري، عبد الرحمن بن بوزيد، أن «الجزائر أعدت رزنامة دقيقة للمباشرة في عملية التطعيم، عبر كامل التراب الجزائري».

وكانت طبيبة الأسنان سلاطنية إيمان، أول جزائرية تتلقى لقاح «سبوتنيك V» الروسي، المضاد للفيروس بولاية البليدة.

وفي تصريح لها عقب تلقيها اللقاح، دعت إيمان جميع الجزائريين للتلقيح ضد الفيروس، كونه الحل الوحيد لمواجهة هذا الوباء.