أدى ظهور النتائج الإيجابية لعدد من اللقاحات إلى تزاحم الطلبات للحصول على كميات كبيرة من العديد من الدول، حيث يحتاج سكان العالم أجمع إلى اللقاح، ما يعني أن الكميات الأولية بعيدة عن تلبية حاجة كافة السكان.

وأدى الازدحام على الطلب إلى عجز مؤقت في الإنتاج في العديد من المختبرات، مثل مختبرات لقاح أسترازينيكا أكسفورد. فقد دعت رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الاثنين رئيس مجلس إدارة الشركة إلى فرض احترام جدول تسليم اللقاح الذي طوّرته الشركة ضدّ فيروس كورونا المستجدّ، بموجب العقد مع الاتحاد الأوروبي، بعد إعلان تأخر عمليات التسليم، بحسب ما أفاد متحدث باسمها.

وأعلنت الشركة البريطانية أن عمليات تسليم لقاح أسترازينيكا/أكسفورد الذي يُرتقب أن يُمنح الضوء الأخضر الأوروبي لاستخدامه في 29 يناير، ستكون أقلّ من المتوقع في الفصل الأول من العام بسبب «انخفاض» الإنتاجية في موقع تصنيع. واستثمر الاتحاد الأوروبي بمبالغ كبيرة في المختبرات تحديداً لضمان زيادة الإنتاج قبل الموافقة على طرح (اللقاح) في السوق.

ووقعت المفوضية الأوروبية المكلفة التفاوض باسم الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، عقداً لوضع طلبات مسبقة للحصول على 400 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا/أكسفورد. ولدى هذا اللقاح ميزات مقارنة بلقاحات أخرى، إذ إن كلفة إنتاجه أرخص وتخزينه ونقله أسهل، خصوصاً بالمقارنة مع لقاح فايرز/بايونتيك الذي يجب أن يُحفظ في درجات حرارة منخفضة جداً (70 درجة مئوية تحت الصفر).

في الأثناء، اعلن مختبر ميرك الأمريكي لإنتاج الأدوية أنه سيوقف تطوير مشروعي لقاحين ضد كوفيد-19 أحدهما اللقاح المطور بالتعاون مع معهد باستور في فرنسا، معتبراً أنهما ليسا أكثر فعالية من تلك التي طورتها شركات اخرى.

ويأتي قرار التخلي عن تطوير اللقاحين في وقت تجد المختبرات الاخرى الحاصلة على تراخيص لتطوير لقاحاتها، صعوبة في تلبية الطلب. من جهته، أعلن مختبر سانوفي الفرنسي في ديسمبر أن لقاحه تأخر ولن يكون جاهزاً قبل نهاية 2021 بسبب نتائج غير مرضية كلياً.