بلومبيرغ: الإمارات تتصدر الجهود الدولية للتطعيم وتحل ثانية مع 15.5 جرعة لكل 100 نسمة

تبوأت الإمارات الجهود الدولية في أكبر حملة تطعيم لوقف تفشي كوفيد-19، في العالم أخيراً، حيث وصلت الجرعات المعطاة استناداً إلى البيانات المجمعة لوكالة بلومبيرغ إلى 15.5 جرعة لكل 100 نسمة من السكان حتى 15 يناير 2021، حيث احتلت المرتبة الثانية عالمياً، تليها البحرين في المرتبة الثالثة بجرعات تصل إلى 8 جرعات لكل 100 نسمة من السكان. 

وذكر متعقب اللقاحات في الموقع أنه حتى ذلك التاريخ، تم إعطاء أكثر من 37.9 مليون جرعة في 49 دولة بالعالم، مع تسجيل معدل متوسط يقرب من 2.41 مليون جرعة في اليوم، حيث كان لكل من الصين وروسيا السبق في ملايين التطعيمات بدءا من يوليو وأغسطس حتى قبل أن تستكمل الاختبارات عليهما بالكامل، والآن يُسمح باستخدام لقاح بفايزر- بيونتيك في جميع أنحاء أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط مع بدء التطعيم في 49 دولة على الأقل، كما حصل لقاح شركة استرازينيكا وجامعة أكسفورد على أول ترخيص رئيسي من المملكة المتحدة في 30 ديسمبر.

ومع انطلاق حملة التلقيح العالمية، لفت إلى معاناة بلدان العالم من عدم مساواة في الحصول على اللقاحات ودرجات متفاوتة من الكفاءة في تطعيم السكان، ففيما تمكنت إسرائيل من إعطاء 24.2 جرعة لكل 100 شخص، وهو الرقم الأعلى في العالم، لم تبدأ معظم بلدان العالم في إعطاء الجرعة الأولى بعد.

وقد جاءت نتائج الجرعات المعطاة لكل 100 من السكان وفقاً لـ "بلومبيرغ" على الشكل الآتي: في المرتبة الأولى إسرائيل (25)، المرتبة الثانية الإمارات (15.5) تليها البحرين (8) وبريطانيا (5.51) والولايات المتحدة (3.95).

وفي سياق ذلك، أشارت الوكالة إلى بعض التحفظات على طريقة جمع بياناتها، فالوكالة تحتسب الجرعة باعتبارها الحقنة في الذراع دون تحديد ما إذا كانت الجرعة الأولى أو الثانية. وعندما يكون هناك تسجيل مختلف للأرقام تلجأ إلى اعتماد الرقم الأكبر. وفي العالم، تعمل على جمع البيانات من مصادر رسمية وتحديثها يومياً، وهذه قد تكون أقل تفصيلاً حتى. فبعض البلدان تقدم عدد الأشخاص الذي اخذوا جرعتين مما يعني ان الرقم أعلى كما هو الحال في روسيا، أو ما يجري امداده من جرعات الى مرافق التطعيم. وفيما بعض البلدان تتأخر في تقديم تقاريرها، غيرها يقدمها بشكل غير منتظم، وأحياناً مرة في الشهر.

وبناء على ذلك، كان إجمالي عدد الجرعات الأكبر المعطاة حتى 15 يناير 2021، في بياناتها، من نصيب الولايات المتحدة بحوالي 13 مليون جرعة (3.95 جرعة لكل 100 من السكان)، تليها الصين 9 مليون جرعة حتى الثامن من يناير (0.64 جرعة لكل 100 شخص من السكان) وأوروبا حوالي 4.8 مليون جرعة (1.09 جرعة لكل 100 من السكان).  

الجهود الدولية لوقف كوفيد-19

وأكدت الوكالة أنه من أصل اللقاحات التسع الواعدة التي تتعقبها يوجد سبعة منها متوفر حالياً للاستخدام بكميات محدودة في عشرات البلدان، وفيما هي غير كافية لتطعيم 7.8 مليار نسمة، تشكل معاً الفرصة الأفضل للبشرية، لمواجهة الجائحة الأسوأ منذ قرن من الزمن، وقد عقدت عدة البلدان اتفاقات لتامين الوصول إلى اللقاحات مع حجز 8.33 مليار جرعة، وهو ما يكفي لتغطية أكثر من نصف سكان الأرض، إذا تم توزيعها بشكل متساو. 

لكن الوكالة تشير الى أن هذا لم يحصل، مع مراكمة البلدان الغنية اتفاقات امدادات هائلة، ومع متطلبات التخزين شديدة البرودة يجعل بعض اللقاحات عصية على الوصول الى أماكن نائية، يتعين على بعض البلدان أن تنتظر حتى 2022 او لاحقاً قبل ان تتوفر الامدادات بشكل واسع. 

وبالنسبة الى اتفاقات ما قبل الشراء، لا تزال استرازينيكا الأولى تلك الاتفاقات وتغطي 1.48 مليار نسمة، أكثر من مرتين من أي لقاح مرشح اخر، مع 90 اتفاقية وفقاً لـ "بلومبيرغ". 

أما الاستراتيجيات المتبعة لتأمين اللقاحات فتختلف بين بلد وآخر. وفيما عقدت اميركا اتفاقات احادية الجانب لكل امداداتها، ستحصل عشرات البلدان على اللقاحات عن طريق كونسورتيوم كوفاكس المدعوم من منظمة الصحة العالمية، وهناك اتفاق تم عقده مع الملياردير المكسيكي كارلوس عضن لتقديم لقاحات رخيصة في معظم اميركا اللاتينية. 

وفيما يشمل تحليل بلومبرغ الاتفاقات حيث هناك معلومات عن الشركة التي تصنع اللقاح والجرعات والبلدان التي يمكن أن تحصل عليها، تشير إلى مليارات اللقاحات الاخرى من المرجح ان يجري صنعها خارج تلك الاتفاقات، على سبيل الهند التي لديها اتفاقات لصنع 2.2 مليار جرعة، وتخطط لإرسال اللقاحات الى بلدان أخرى في منطقتها، واتفاقية كوفاكس التي تمتد الى معظم دول العالم، بما في ذلك افريقيا، لافتة الى ما أفادت به سنغافورة من أنها امنت ما يكفي من الطلبات لتطعيم سكانها بنهاية 2021.

وأفادت "بلومبيرغ" أن اللقاحات تأتي بسرعة قياسية بسبب تمويلها جزئياً من البلدان الغنية، كالولايات المتحدة، الذي ساعد برنامجها "اوبرايشون راب سبيد" في دعم تطوير وصنع نصف من عشرات اللقاحات الجديدة. فيما يراهن بعض البلدان على تأمين الجرعات من مجموعة من المصنعين، فكندا وعدد سكانها البالغ 38 نسمة لديها اتفاقات على الأقل مع سبع شركات لتامين ما يكفي لقاحات ل 112 مليون نسمة، وهذا لا يشمل لقاحات وافقت الى شرائها من خلال "كوفاكس". أما روسيا والصين، فلا يعقدان نفس أنواع الاتفاقات، بل يعتمدان على لقاحات منتجة محليا، مثل "سبوتنيك "5 أو تلك المصنوعة من قبل العملاق الصيني، سينوفارم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات