خبير لقاحات.. رحل ولم يسمع بالخبر السار

وافقت الحكومة الصينية على تسجيل وتسويق لقاح كورونا في نهاية ديسمبر 2020 وقد عمل على هذا اللقاح الخبير تشاو جيندونغ ذي 53 عاماً الذيكان يحلم بالوصول للقاح لكورونا لكنه ترجل قبل أيام من إعلان الصين الخبر السار نتيجة ضغط العمل الشديد .

واستمر الخبير تشاو جيندونغ يعمل في أبحاث تطوير اللقاح في الجبهة الأمامية لأكثر من 200 يوم، بعدها سقط تشاو جيندونغ، الباحث في معهد البحوث لعلم الأحياء المسببة للأمراض التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، أثناء رحلة عمل بسبب العمل المستمر والإرهاق المفرط. في الـ17 من سبتمبر 2020، توقفت حياته المكرسة للعلوم والتكنولوجيا الوطنية عن عمر يناهز 53 عاما وفق CGTN.
كان انتشار فيروس كورونا الجديد سريعا في الصين في بداية عام 2020، وبصفته خبيرا في مجال علم الأحياء المسببة للأمراض وعلم المناعة في الصين، كان تشاو جيندونغ قلق للغاية. وقال: "كيف يمكن لعلمائنا الذين يدرسون الأمراض المعدية ألا يساعدوا البلاد في التغلب على الصعوبات؟!"

وأضاف: "نحن الآن في حرب! ستكون هناك فرص كثيرة للاحتفال بعيد الربيع الصيني في المستقبل." في الـ23 من يناير الماضي، اتصل تشاو جيندونغ بطلابه الذين كانوا قد أمضوا إجازة الشتاء للعودة إلى المختبر، وكرسوا كل جهودهم للبحث في فحص الأدوية المضادة لفيروس كورونا الجديدة والبحث عن اللقاحات وتطويرها.

وزار هو مؤسسات بحث وتطوير اللقاحات وقدم الكثير من الإرشادات والاقتراحات بشأن اختيار أنواع الفيروسات من اللقاحات المعطلة للمساعدة في التطوير السلس للقاحات؛ قام بتحليل متعمق لمزايا وعيوب الطرق الفنية للبحث والتطوير المختلفة في داخل البلاد وخارجها، لتوفير مرجع مهم لصنع القرار على المستوى الوطني... كان تشاو جيندونغ يعمل ليلا ونهارا، ويبدو أنه كان لا يعرف أبدا التعب.

وقال وانغ شوقوانغ، أحد أعضاء فريق الأبحاث: "في الطريق من الفندق إلى المقصد، كل زملائي يأخذون قسطا من الراحة، لكن تشاو جيندونغ كان مفعما بالطاقة، وتحدث عن التقدم في أبحاث اللقاحات الوطنية وتطويرها وكيفية تعويض النواقص. وظل يقول إن الأبحاث بطيئة، يجب أن نتقدم بشكل أسرع!"

وقال تشاو جيندونغ: "في مواجهة الحقيقة في البحث العلمي، لن أختار تجنبها. إذا كانت هناك توجد مشكلة، فلم أتحمل المسؤولية تجاه العلم بدون إشارة إليها."

قال جين تشي، مدير معهد الأبحاث لعلم الأحياء المسببة للأمراض التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الطبية: "يخشى العديد من الباحثين عندما يكون مسار انتشار مسببات الأمراض المعدية غير واضح، ولكن تشاو جيندونغ كان يتقدم دائما."

بالإضافة إلى ذلك، كان تشاو جيندونغ يقوم باستمرار باختيار المقالات القيمة وتوزيعها على طلابه في مجالات الأبحاث المتعلقة، مما دفعهم إلى العثور على أفكار جديدة والتقدم في أبحاثهم. من بين أكثر من عشرة طلاب دراسات عليا ودكتوراه تتلمذوا على يد تشاو جيندونغ، أصبح العديد منهم مواهب بارزة أو ركائز أعمال في مجالات بحثهم.

في الساعة 5:36 مساء من يوم الـ16 من سبتمبر الماضي، شارك تشاو جيندونغ، الذي كان ينتظر رحلته في مطار بمدينة تشانغشا، المستند الأخير في مجموعة الدردشة على تطبيق "ويتشات" بين المعلمين والطلاب، وبعد حوالي ثلاث ساعات، سقط في أرض في مطار بكين.
قال تشاو جيندونغ ذات مرة إنه لا يوجد سوى أمنيتين له على صعيد العمل، أحدهما هو تدريب المزيد من الشباب، والأخرى هي تقديم مساهمة حقيقية الى قطاع الطب لما تعلمه طوال حياته، لقد حققهما.

لقد رحل تشاو جيندونغ. ولا تزال زوجته التي تعمل في المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها التابع للجنة الصحة الوطنية مشغولة بتطعيم لقاح فيروس كورونا الجديد والوقاية من الوباء خلال عطلات عيد رأس السنة الجديدة وعيد الربيع الصيني. كما يعمل طلابه وزملاؤه على تطوير البحث الذي تركه وراءه، وهناك المزيد من الأشخاص الذين يتأثرون به، والذين سيستمرون في التقدم على خطاه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات