يقترب العالم من الدخول في العام 2021 مثقلاً بالقلق الذي يخلّفه وباء كورونا، فيما يدخله البريطانيون بأحمال أشد وطأة بسبب السلالة الجديدة للفيروس «المتحور» والتي تتمتع بقدرة انتشار أعلى بنسبة %70. لكن شركة استرا زينيكا وجامعة أكسفورد قدمتا للبريطانيين والعالم أجمل هدية في أعياد الميلاد، متمثّلة بلقاح جديد ينضم إلى رفاقه الآخرين من اللقاحات في ميدان الحرب على الوباء.

وأصبحت بريطانيا أمس، أول بلد في العالم يوافق على لقاح أسترا زينيكا. وقالت حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون، التي طلبت بالفعل 100 مليون جرعة من اللقاح، إنها قبلت توصية وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية لمنح موافقة طارئة. وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك لشبكة سكاي نيوز «ستتمكن هيئة الصحة الوطنية من توفير الجرعات لحقن الناس بنفس سرعة إنتاجها».

وأظهرت تجارب لقاح أكسفورد أنه أقل فعالية من لقاح فايزر-بيونتيك، لكن يمكن تخزينه ونقله في درجات تبريد عادية، وهو أمر مهم بالنسبة للدول التي تملك بنية تحتية صحية أقل تقدماً.

وأعلنت شركتا الأدوية الأمريكية فايزر والألمانية بيونتك اعتزامهما توريد 100 مليون جرعة إضافية من لقاحهما إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال العام المقبل.

دواءان روسيان

وفي موسكو، أعلنت الوكالة الطبية البيولوجية الفيدرالية الروسية، أمس، عن تطوير دواءين لا مثيل لهما في العالم لمعالجة المصابين بفيروس كورونا.ووصفت رئيسة الوكالة، فيرونيكا سكفورتسوفا، خلال اجتماع عقدته مع رئيس الحكومة الروسية ميخائيل ميشوستين، أول العقارين الفريدين بأنه «بمثابة ترياق لعدوى كورونا»، موضحة أن الدواء يؤثر مباشرة على الجراثيم المسببة للفيروس.

اجتياز الاختبارات

وأكدت المسؤولة أن الدواء قد اجتاز الاختبارات قبل السريرية التي أظهرت سلامته التامة وعدم تأثيره على صحة الناس، فيما تصل فعاليته إلى %99.

ولفتت سكفورتسوفا إلى أن وكالتها أعدت الوثائق اللازمة لطلب الترخيص بإطلاق الاختبارات السريرية، وتأمل أن يحصل ذلك بحلول نهاية العام الجاري. وتابعت: «إذا أثبتت اللقاحات السريرية فعالية هذا العقار فإنه سيصبح أول دواء آمن وفعال ذا أثر مباشر ضد الفيروس لم يظهر بعد مثيل له في العالم». وأما بخصوص الدواء الثاني فهو يهدف إلى الوقاية من «عاصفة السيتوكين» وتخفيفها في حالات الإصابة البليغة بـ «كورونا». وتعني «عاصفة السيتوكين» الحالة التي يبدأ فيها نظام المناعة في جسم المصاب في مهاجمة الخلايا السليمة وليس المريضة فقط.