بريطانيا.. عمليات التطعيم بلقاح "فايزر" تواجه تحديات لوجستية صعبة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

بمشاعر السرور والانتصار استقبلت بريطانيا انطلاق عمليات تطعيم البريطانيين بلقاح «فايزر- بيونتك»، الذي اعتمد رسمياً في البلاد لتصبح بذلك المملكة المتحدة أول دولة على مستوى العالم تعتمد اللقاح الأمريكي الألماني حتى قبل الدولتين المصنعتين له.

الخطوة الرسمية البريطانية جاءت بعد موافقة وتوصية من الهيئة المستقلة للأدوية والمنتجات الطبية أعلى مؤسسة علمية وطبية في البلاد، بينما يرى المراقبون أنها جاءت بعد فشل خطة الحكومة المعروفة باسم مناعة القطيع والتي أوصى بها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بداية العام الجاري قبل أن يتراجع عنها ويعلن الإغلاق العام في البلاد لمواجهة انتشار الفيروس الذي حصد أرواح أكثر من واحد وستين ألف شخص في بريطانيا فقط.

تحديات لوجستية
تحديات لوجستية صعبة تنتظر وزارة الصحة البريطانية لضمان نجاح عملية التطعيم بلقاح «فايزر- بيونتك» بسبب إجراءات نقل اللقاح من مكان إلى آخر وما تحتاجه تلك العملية من حفظ مستمر للقاح في درجة حرارة تصل إلى 70 درجة تحت الصفر، بالإضافة إلى أن كل صندوق من اللقاح يحتوي على 975 جرعة محفوظة في درجات حرارة منخفضة للغاية، ويجب أن تستخدم جميعها خلال فترة زمنية لا تتعدى يوماً وفق تصريحات العلماء في بريطانيا وثلاثة أيام وفق تأكيد الشركة المصنعة فور فتح الصندوق وهو إجراء يحتاج إلى ترتيبات مسبقة ودقيقة وطواقم للتنفيذ لضمان الاستفادة من أكبر عدد ممكن من الجرعات.

الدكتور ضياء الدين كامل استشاري علم الأمراض المجهرية قال لـ«البيان» إن لقاح «فايزر- بيونتك» رغم فعاليته العالية إلا أنه يبقى ضعيفاً بسبب تكنولوجيا التصنيع والتي يجب أن توفر بيئة لحفظ اللقاح تكون فيها درجة الحرارة 70 درجة مئوية تحت الصفر، موضحاً أن هذه البيئة الحرارية يوفرها النتروجين السائل الذي يكون مرافقاً لصناديق الجرعات وعند فتح الصناديق لاستخدام الجرعات يجب أن تتم هذه العملية خلال يومين إلى ثلاثة أيام على عكس اللقاحات الأخرى التي لا تحتاج إلى درجات حرارة منخفضة جداً لحفظها نظراً لنجاح الشركات المصنعة في حماية الحمض النووي للقاحات بعيداً عن خفض الحرارة.

كبار السن
كبار السن في دور الرعاية هم من أوائل الشرائح الاجتماعية، التي سيتم تطعيمها ولحل مشكلة سرعة التطعيم المطلوبة لاستغلال فترة صلاحية الجرعات الموجودة في كل صندوق من اللقاحات أوضح الدكتور ضياء الدين كامل في تصريحاته لـ«البيان» أن وزارة الصحة ستقوم بإحصاء عدد المقيمين في أكثر من دار لرعاية المسنين في منطقة واحدة على أن يتم تطعيمهم خلال أربع وعشرين ساعة إلى ثماني وأربعين ساعة على الأكثر.

وعلى الرغم من التحديات اللوجستية يرى الدكتور ضياء الدين كامل أن بريطانيا ستكون من أوائل الدول التي تعود فيها الحياة إلى طبيعتها وترفع فيها الإغلاقات والقيود وذلك بعد تكوين مناعة تصل في الحد الأدنى إلى 50% بعد انتهاء عمليات التطعيم في الربيع المقبل.

يذكر أن بريطانيا تعاقدت للحصول على 40 مليون جرعة من لقاح «فايزر- بيونتك» ستصل تباعاً خلال استمرار عمليات التطعيم علاوة على 357 مليون جرعة من تسعة لقاحات أخرى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات