يبين جان ميشيل دو لا كومتي، في كتابه، أن ميشيل دو مونتين أحد أكبر المفكرين الفرنسيين. عاش في القرن السادس عشر ولا يزال حتى اليوم علامة فارقة في التاريخ الفكري الفرنسي. هذا ما يدل عليه بوضوح أن سيرة حياته وفكره شكّلا موضوع عدد من الكتب في السنوات الثلاث المنصرمة، وهذا الكتاب هو آخرها.

ويشير المؤلف إلى أن مونتين أصبح ثابتاً في البرامج المدرسية. لكنه يؤكّد بالمقابل، أن أعماله لم تعد تثير اهتمام الكثير من القرّاء، باستثناء المهتمّين منهم بتاريخ الأفكار، حيث يشكل مونتين احد المنعطفات الكبرى الأساسية في هذا المضمار.

ويحدد المؤلف أنه من أولوياته في نشر هذا العمل محاولة إعادة الاهتمام بالنصوص التي كتبها «مونتين» ولم تفقد راهنيتها أبداً. وعبر هذا يعيد المؤلف نفسه «قراءة مونتين»، مؤكّداً بالوقت نفسه القول :«نحن مثل مونتين ونشبهه كثيراً. إنه ليس من معاصرينا ولكنه معاصر للنوع الإنساني».