من المعروف أن العلوم الإنسانية هي في رأس الاهتمامات التقليدية للتربية والتعليم العالي. وهذا الكتاب لاختصاصيين اثنين في مجال تدريس العلوم الإنسانية: مايكل بيروبي وجينيفر رو، إذ يقدمان نوعاً من الجرد للحالة التي وصلت إليها مسألة تعليم هذه العلوم في الجامعات الغربية عموماً والأميركية والبريطانية خاصّة.
ومما يؤكّد عليه المؤلفان هو أن نفقات التعليم العالي في عموم العالم تقريبا قد ارتفعت كثيرا بينما أن مستقبل العلوم الإنسانية أصبح مهتزّا أكثر فأكثر. وهذا ما يعتبرانه بمثابة «فضيحة» كبيرة.
ويشرح المؤلفان أن «العلوم الإنسانية لا تعاني من أزمة» بذاتها، كما يقال ويتردد، بل إن «الأزمة الحقيقية» تكمن في الوضع الذي تردّى له واقع أساتذتها. هذا بالإضافة إلى واقع «تضييق الهامش الأكاديمي» الذي كانوا يتمتعون به سابقاً.
