ترك الكاتب الفرنسي الراحل، جان ميشيل غرافييه، بعد رحيله، مئات النصوص التي كان قد كتبها في الصحف. وتشكل تلك النصوص مادة الكتاب. إذ جرى جمعها تحت عنوان «الليل يمضي سريع الخطى». وكان غرافييه نفسه، قد اختار عنواناً لتلك الكتابات، كلّها هو «صباح باريس: الليل يمضي سريع الخطى».
ويصف غرافييه باريس في أحد نصوص كتابه: «باريس جميلة حتى تحت المطر، ويكفي أحياناً أقل الأشياء من أجل أن ترسم على وجهها ابتسامة سحرية». ويعود المؤلف بقارئ هذه النصوص، إلى نهاية عهد رئاسة فاليري جسكار ديستان، وبداية عهد فرانسوا ميتران.
هكذا يأخذنا المؤلف في نصوصه المتنوعة، في رحلة استحضار، متنوعة، منها: استحضار المغنية الشهيرة داليدا، والمسلسل التلفزيوني الأميركي «دالاس»، والفيلسوف برنار هنري ليفي والممثلة الشابّة، آنذاك، كاترين دونوف، والمغني في سنوات شبابه جوني هوليداي، وآخرون كُثر. وفي العموم، فإنه يرسم صورة لباريس يتمكن من خلالها التأريخ لحقبة محددة.
