يصف المؤلف جورج إياش، المغني الأميركي الشهير فرانك سيناترا، في كتابه الجديد عن سيرة حياته، أنه «رمز أميركا المنتصرة». لكنه يصفه أيضاً أنه «رجل معقّد». إذ كان قريباً في الوقت نفسه من الرئيس الأميركي الراحل، جون كينيدي، ومن الحزب الديمقراطي. وكان مؤيداً للمساواة بين الأعراق، ما يعني وقوفه إلى جانب الأميركيين السود في مطالبتهم بالحقوق المدنية، وكذلك نسج، بالمقابل، علاقات وثيقة ومديدة مع منظمات المافيا. ولكنه يجسّد قبل كل شيء، في الصورة المقدّمة له بالكتاب، شخصية «الفنان المطلق».
إذ إنه انطلق من أدنى درجات السلمّ الاجتماعي، ليصل إلى أعلى قمّة النجاح. كما أنه جسّد الصوت الأكثر استماعاً له في أميركا خلال القرن العشرين. وكان النجم المفضّل لدى الشبيبة الأميركية، في أواسط ذلك القرن الذي عاش فيه (1915 - 1998 م).
و«كان وسيبقى صوت أميركا». هذا ما يخلص إليه المؤلف في كتابه، مبيناً أن هذا النجم باعت تسجيلات أغانيه مئات ملايين النسخ، وعرف عن قرب عشرة رؤساء أميركيين.
