يسود في فرنسا، منذ سنوات، نقاش حاد وكبير حول مسألة «التقييم» في مجال البحث العلمي والتعليم الجامعي. ويقدم الباحث والمتخصص في مجال علم اجتماع العلوم، ايف جينغراس، مساهمة في هذا النقاش، من موقع «جنوح عمليات تقييم البحث العلمي»، .
كما يشير العنوان. ويشرح المؤلف أن عملية الجنوح تبدو بوضوح في المبالغة المفرطة، أكثر فأكثر، بعمليات التقييم إذ إنها أصبحت تطال المدرّسين وأساتذة الجامعات والباحثين وبرامج التدريب، بمختلف أنواعها ومشاربها والجامعات.
ويفسر جينغراس، الكيفية التي غدا فيها ما يسمّى بـ«المؤشّر ش ـ اتش»، الذي يقيّم النشاط العلمي بلغة الأرقام . وذلك على خلفية اعتبار أنها موضوعية في أحكامها. وهي تزعم أنها تقيس بـ «حيادية» تامّة، قيمة باحث ما، مهما كان مجاله، بعدد المقالات والدراسات التي ينشرها، وبعدد ذكر هذه المقالات في دراسات الآخرين ومقالاتهم. ويرى المؤلف أن هذا المؤشر «العددي» يقتل روح البحث نفسها.
