لا شك أن الغالبية العظمى من الفرنسيين والكثير في العالم أجمع، سمعوا بأحد أشهر الروائع الأدبية الفرنسية: «الأحمر والأسود»، لستندال. لكن الناقد الأدبي الفرنسي جان بريفو، يشير في كتابه إلى أن تلك الرائعة مستوحاة من قضية حق عام للمدعو أنطوان بيرتيه.

يشرح المؤلف أن قضية بيرتيه تعود إلى عام 1827. إذ جرت محاكمة المدعو بيرتيه في مدينة غرونوبل، بـ«تهمة الاغتيال المرتكبة من قبل أحد طلاّب المدرسة اللاهوتية في كنيسة». وتتمثل الأحداث الحقيقية للقضية التي تجسدت في العمل، في أن الطالب الكنسي أنطوان بيرتيه، أطلق النار في الكنيسة على السيدة ميشو دو لا ور.

ما يرويه المؤلف، هو أن ستندال من مواليد غرونوبل. وكان يعرف الحكاية جيّداً. ثم إن بطل روايته «الأحمر والأسود»، أي جوليان سوريل، يشبه كثيراً في هيئته ونمط حياته أنطوان بيرتيه. بل ولهما الأصول الاجتماعية نفسها، وأيضاً المسار المهني ذاته. ويؤكد المؤلف، باختصار، أن الشبه كبير بينهما.