كانت كارين بوفيس تعمل في أحد البنوك، وبمرتبة جيدة، وتتقاضى مرتبا مهما. لكنها تخلّت عن ذلك كلّه، كي تعمل في أحد مآوي الطاعنين في السن، من الذين يعانون مرض فقدان الذاكرة «الزهايمر»، كما يدل عنوان الكتاب «نسيت العنوان».

وهي تروي في هذا العمل، تجربتها مع مرض الزهايمر. وتلخّص نتيجة تلك التجربة بالقول: «إن ما خسرته على الصعيد المادي، كسبته على صعيد الحس الإنساني».. وتضيف في مكان آخر: «لقد وجدت معنى لحياتي»

وتشرح المؤلفة أنها كانت على علاقة مع الآخرين، عندما كانت تعمل في البنك، لكنها فقدت القدرة على تحمّل الضغوط التجارية وبيع خدمات مصرفية لزبائن ليسوا بحاجة حياتية لها. وفي المقابل، تؤكّد أنها وجدت نفسها مع نزلاء «مأوى الطاعنين في السن، المصابين بمرض الزهايمر». وتكتب: «إنهم لا يتذكّرون، غالبا، اسمي. لكن، كم هو جميل أن يكون الإنسان مفيدا».