يحكي كتاب «ما كنا نعتقده صلبا»، لمؤلفه انطونيو مونيز مولينا، بصيغة روائية، عن أشكال الخلل الكبرى التي تعاني منها أوروبا الموحّدة، ممثلة بالاتحاد الأوروبي عامة وما تعاني منه اسبانيا، بلد المؤلف، بصورة خاصّة، والتي يبدو أنها على أبواب وضع اقتصادي يقترب من الحالة اليونانية.
ويشرح المؤلف أن إسبانيا تعاني من درجة عالية من فساد النخب فيها، وأن البلاد تخسر مليارات الدولارات، بسبب ارتباط تلك النخب بشتى مشاربها السياسية مع البنوك الكبرى ومع المجموعات الدولية العاملة في اسبانيا.
والنتائج المباشرة لمثل هذا الوضع، يحددها المؤلف في التخلّي عن النموذج ـ الموديل ـ الاجتماعي، الذي تريد الشرائح الشعبية المحافظة عليه، كذلك تحويل المصالح العامّة إلى مشروعات للكسب المادي، مع ما رافق ذلك من انهيار في المنظومة الثقافية. وفي مواجهة هذا كله، يطالب بضرورة إحياء أخلاقيات المواطنة.
