يسود في البلدان الغربية، حالياً، خطاب يُحذّر من مخاطر الأغذية "السيئة" التي تغزو الأسواق. ويبرز التأكيد على أن الكثير من السموم موجودة في ما تأكله غالبية الناس، ما يشكل مصدر أذى كبيراً للصحّة العامّة. ومسألة "الأغذية السيئة" هي موضوع كتاب عرفته رفوف المكتبات الفرنسية، أخيراً، تحت عنوان "عاشت الأغذية السيئة".
يركز الكتاب، بشكل رئيس، على القول إنه لا يمر يوم من دون أن يطرح القائمون على الصناعات الغذائية ـ الزراعية منتجات جديدة. وهكذا تقترح أجبان لا توجد مشتقات الحليب بين مكوناتها. وكذا أنواع من الجزر بألوان جديدة، وسلسلة طويلة من النمط نفسه.
ويبين الكتاب، أن المنتجات التي تحمل صفة "الطبيعية ـ البيولوجية"، في صدد التعرّض لعمليات كبيرة من التزوير، في ظل تناقص الرقابة. وكذلك في ظل قوانين أوروبية تسمح بوضع منتجات كثيرة، مثل الدجاج الذي يربى في مساحات مغلقة، تحت خانة "المنتجات الطبيعية".
