يُركّز ليونيل شريفر، في كل رواية من رواياته، على أحد المظاهر الجسدية في الحضارة الحديثة. وفي روايته الأخيرة يناقش مسألة البدانة. وبطل الرواية «اديسون» هو عازف بيانو يعاني من زيادة كبيرة في وزنه، بحيث أصبح مظهره مثيراً للسخرية، كان نحيفاً وأنيقاً، ولكن وزنه تجاوز الـ175 كيلوغراماً.

كان يحظى بشعبية كبيرة نسبياً في نيويورك، قبل زيادة وزنه. لكنه فقد تلك الشعبية، شيئاً فشيئاً. وكادت أخته باندورا، أن لا تتعرّف عليه في المطار عندما تقدّم نحوها للتحية والتعبير عن فرحه برؤيتها، بعد فراق لفترة من الزمن.

فقد اديسون كل نشاط مهني أو اجتماعي أو غير ذلك من النشاطات التي يمارسها البشر العاديون. أخته "باندورا" فكّرت في سبل تخليص "الأخ الأكبر" من وزنه الفائض. واقترحت أن تثابر معه على نظام غذائي صارم.

وانقلبت الشراهة إلى عكسها تماماً. فظهرت مشكلة أخرى. وفي العموم، نجد أن الرواية تريد قول إن المهم هو السيطرة على نمط الحياة، وليس المبالغة في أي اتجاه.