يكتب الروائي الفرنسي فرانسوا تالاندييه، تاريخ أوروبا في كتابه الأخير . وذلك في فترة حاسمة ودقيقة من تاريخها. إنها فترة الانتقال من الفوضى إلى الحضارة. بهذا المعنى يتحدث عن "كتابة العالم"، كما يقول عنوان العمل.
وتمثل هذه الرواية، الجزء الأّول من ثلاثية عن ولادة الحضارة الأوروبية. والأحداث فيها، تجري في إيطاليا، خلال القرن السادس الميلادي، عندما كانت أوروبا تعيش فترة مظلمة ومهددة في حال لم يوفق المعنيون، حينها، في العثور على بدايات الطريق نحو حضارة قادمة.
إذ كانت القوى القديمة، وعلى رأسها، الحضارة الرومانية، تتقهقر. وكان لا بد من بناء مجتمعات جديدة.
ومن خلال مثل ذلك الوضع التاريخي، يرسم المؤلف صورة شخصية كاسيدور، الأرستقراطي الروماني، الذي يحلم بإنقاذ الإرث الثقافي القديم. وشخصية لياندر الذي يريد إحياء مشروع كاسيدور بعد موته.
