عاشت ساره موس في طفولتها، حلماً لم يفارقها، وهو الذهاب إلى أيسلندة، تلك البلاد البعيدة التي كانت قد أمضت فيها عدّة أيام كسائحة. وفي عام 2009 رأت بالمصادفة، إعلاناً عن وظيفة أستاذ للأدب الإنجليزي في جامعة «ريكجافيك» الأيسلندية.

 

إذ استيقظ حلم الطفولة، ولم تتردد تلك الأم لطفلين، التي كانت تعيش حياة عادية في مدينة بريطانية هادئة، في اتخاذ قرار السفر. وكانت ثمرة رحلتها تلك كتاب، «أسماء البحر». يحكي الكتاب عن أيسلندة، راصداً طبيعتها وبحرها وأهلها.

 

وكذا عن الأزمة الكبيرة التي عاشتها البلاد، أخيراً. وتذكر المؤلفة أنها في اليوم الذي قبلت فيه منصب الأستاذية، نفسه، تدخّل صندوق النقد الدولي لإنقاذ أيسلندة من الإفلاس. والنتيجة، تقليص المرتب المتفق عليه معها، بنسبة الثلث.

 

وتكرّس المؤلفة الكثير من الصفحات لتسرد كيف عاشت كأجنبية في بلاد حلمها الطفولي. وكيف كان يقع التمييز بوضوح جداً، بين الأيسلندي والأجنبي، في ذهن الأيسلندييين. لكن تبقى معظم صفحات الكتاب، مخصصة لتوصيف الحياة اليومية في تلك البلاد.