يحكي كتاب "الطيور الصفراء"، عن عمق الشعور بالموت في دواخل النفس الإنسانية. إذ يروي مؤلفه كيفن باور، قصّة الأميركي جون بارتل، العائد من العراق، بعد شهور عديدة أمضاها كجندي في هذه البلاد.

ومن خلال تلك التجربة، سقطت جميع الأوهام التي كانت تملأ رأسه عن الولايات المتحدة.

هكذا، ومن التجربة العراقية، أدرك بارتل بما رآه وعايشه من ملمات وأحداث، أن للموت لوناً.

وفي كل الحالات، لم تكن الجثث هي الغائبة عن المشهد اليومي للحياة في العراق، بل أصبحت مألوفة لمن انخرطوا كجنود في الحملة. ويسرد جون بارتل، سيرته ومحطات حياته في الكتاب..

ويذكر أنه عندما توجه نحو العراق قطع على نفسه عهداً أمام والدة صديقه "مورف"، أنه سيعيده لها سالماً.

ويضيف: "لكن هناك عهود لا يستطيع من يقطعها الالتزام بها دائماً"، ذلك خاصّة في حضرة الموت الذي كان ينتظر الجنود الأميركيين في كل لحظة.

كما يؤكد أن المشكلة هي أن الذين يعودون إلى أميركا، فقدوا إلى حد كبير، الإحساس بالعودة إلى منازلهم.. اختلط عليهم الأمر بين الأرض المغطاة بالثلوج وبين الصحاري المغطاة بالرمال.