تنضح المجموعة الشعرية «أقبية السراب» لمجيب الرحمن عيدروس مذكور المباركي، بثنائية الوفاء والغدر ولوعة الوصال وجفاء الفراق. ويفعل المباركي ذلك، عبر قصائد رومانسية كثيرة، تتحدى ذاكرة ملكومة بالأحزان؛ وهي تنعى حباً تحول إلى سراب واهم وغربة تسكن الروح قبل الجسد. ويضم الكتاب قصائد نثرية، وأخرى تنتمي للشعر العربي الموزون والمقفى (التفعيلة)، ومن عناوينها: «ماذا تبقّى فيكَ لك..؟!»، «قَدَرْ»، «لولاكِ أحترقُ »، «تَيْه»، «إنّا سيوفك يا سلمان»، «نبوءة صنعاء»، «سلامٌ عليكْ »، «أقبية السراب»، «بائعة الرمان».

ويعلنُ الشاعر في ما يبوحه من معان، ويسكبه من قواف، في كل قصائده بالمجموعة، عن حالة قائمة تتلبس الذات الشاعرة، وهي كبرياء الرجل في عشقه للمرأة حتى بعد الغياب، ما يعني أن التفكير في الأشياء، والأحداث بعد غيابها.