تغوص رواية «يخبئ في جيبه قصيدة»، في عوالم أدب السجون. ولكن كاتبتها منجية إبراهيم لا تغيّب حضور الإشراقات النثرية واللحظات الوجدانية في محطات كثيرة. وهي في كل ما تفعل، توثق ذاكرة السجن وتشخص العزلة عن المشترك الإنساني، كما ترسم معالم فقدان كل شيء: الحرية والكرامة والأهل والأصدقاء.

وتبدو الرواية وكانها نوع من الكتابة السردية الممتدة عاطفياً والمتصلة بما هو مشترك مع الآخرين، وتقودها مؤلفتها في هذا الاتجاه من خلال رصد سيرة سجن استثنائي، عاكسة نوعاً من تلك العلاقة الملتبسة بين المسؤولين ووسائل الإعلام..وهي تتحدث عن صحافية أدت خدمة كبيرة للمجتمع بفضح وتوثيق جرائم ما يشبه المافيا لمجموعة من رموز السلطة ورجال الأعمال. لكن، وعلى الرغم من النجاح الذي حققته وتصفيق الجميع لها.. إلّا أن مصيرها سيكون الاعتقال والسجن.