شعر

«خلف النافذة».. أسوار الكلمات وأسرار لا تُحكى

ت + ت - الحجم الطبيعي

في جديدها الأدبي ترسم سارة الجذع وطناً من خلف أسوار الكلمات، وتبوح له بأسرار لا تُحكى، لخّصت بها غربة كل إنسان وانفصاله عن زمانه ومكانه قسراً لا طوعاً وسط عالم يسوده الظلام، ورماد الدمار، وسواد التمزق، والقهر والحزن.

في اللافتة الشعرية الأولى التي افتتحت بها الشاعرة عملها والتي تشكل مضمون النص ورسالته وميلادها أيضاً (10/‏ 1/‏ 1999م) تقول: «أنا ابنة يناير.. ذات الستة عشر ربيعاً.. أقطن في كهف عظيم وبين ورقةٍ وقلم.. أكتب لأسرارٍ خلف النافذة لا تُحكى..».

وبهذا المعنى جعلت الشاعرة سارة الجذع من شخصيتها نفسها الفاعل الشعري أو الأنموذج في النص، وهي تفعل ذلك من خلال موجهات دلالية تقدمها مع كل قصيدة، أبرزها ذكر الوطن «سوريا» والأهل الأم والأب والأحبة؛ وهكذا تبحث الشاعرة عن وطنها الغائب إلا من ذاكرتها، وخراب الديار، فتعبر إليه من بوابة الشعر منتظرة الغد القادم من أقاصي الغياب.

طباعة Email