يغلب على أجواء رواية «عازف الغيوم»، لعلي بدر، الصادرة أخيراً عن منشورات المتوسط، الطابع السينمائي، ذلك بشكل ينهض بالسرد لجعله مرئياً. وتحكي الرواية قصة (نبيل)، عازف التشيللو، في بغداد، وهو موسيقي حالم.. رومانسي. لكن، في يوم من الأيام، وأثناء عودته إلى منزله، وآلته الموضوعة في صندوق كبير على ظهره، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام مجموعة متشددة تحطم آلته الموسيقية وتضربه وتهينه، فيقرر نبيل الهجرة إلى أوروبا، وبدء حياة جديدة مع الموسيقى والحب. غير أنه هناك، وهو يعيش مع أفكاره الفلسفية ولا سيما عن الهارموني والمدينة الفاضلة عند الفارابي، والفن العاري والكلاسيكية في الفن، وقصة حبه مع فاني، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام اليمين المتطرف، المجاميع المتشددة في الغرب، والفاشية الجديدة، وما يقابلها من تشدد إسلامي. الرواية، في العموم، ساخرة، تتركز حول: الأفكار، الفن، وتناقضات السياسة، والتطرف والواقع.

رواية