يقدم كتاب «تياترو العرب»، لمؤلفه للكاتب والناقد المسرحي اللبناني عبيدو باشا، الصادر أخيراً، عن دار الآداب في بيروت، نبذة عن المسرح العربي المقبل على الألفيّة الثالثة. كما يحلل، وفي إطار التأريخ للمسرح العربي على مدى قرنين من الزمن، بدءاً من المسرح اللبناني ووصولاً إلى المسرح الليبي، أحوال المسرح العربي، انطلاقاً من مارون النقاش (القرن التاسع عشر)، ووصولاً إلى يومنا هذا.
فيتحرّى البدايات، ويتوقف عند الفرق المسرحيّة الأساسيّة وعند الشخصيّات التأسيسيّة، ويضيء على التجارب المسرحية الطليعيّة والراهنة، وذلك ضمن قراءات نقدية لأبرز الأسماء.
ومما يقوله: «هواية عمياء بالبداية، ثم احتراف أشبه باحتراف أبو الحنّاء التحليق في السماء اللانهائيّة. لا يجرؤ أحدٌ، بعدُ، على اعتبار المسرح مؤسّسةً خادعة. لا شيء يضاهي المسرح». ويضيف باشا: «حلّق المسرح فوق دم الذبيحة العتيقة، فوق مياه الحياة الاجتماعية الدوامة، إلى حركة إصلاحه الكبرى. إلغاء المسافة بين المنصّة والمشاهدين».
