تعالج رواية "تمارا.. البقية تأتي"، لمؤلفها نضال عساف، والصادرة، أخيراً، عن الدار العربية للعلوم «ناشرون»، موضوعة مجتمعية، حساسة ومهمة، تتمثل في قضية الاغتصاب.

ويتبدى ذكاء طرق المسألة من قبل عساف، إذ يبتعد عن المباشرة، ويحاول طرقها بتشويق يرتسم في صور إبداعية فضاءاتها فِكر متكاثفة وهادفة، تفي بالغرض، من دون أن تشعر القارئ بروتين ورتابة تناول مثل تلك الموضوعات.

إذ تتراصف التفاصيل والحكايات، في قالب معالجة اجتماعية ممتعة. ويرسم المؤلف لشخصياته، مسارات متنوعة، تصب جميعها في نهاية المطاف، ضمن سرديات تولف تأثيرات القضية التي يعالجها، وتوضح بجلاء، مدة ما تلاقيه المراة في المجتمع، من ويل وظل واعتداء، ذلك من دون أن يكون لها قدرة على أن تصرخ وتواجه وتصد، بينما يساندها المجتمع ويقوي من موقفها.

وفي العموم، نلاحظ أن عساف يدرج ما يدرج من أفكار في هذا الشأن، بأسلوب شائق مفعم بعناصر الجذب، ويبتعد فيه عن المباشرة.