تنضوي "العاجز"، في خانة الاعمال الابداعية المكثفة التي تنضاف إلى منجز أدب السجون العالمي، الذي قدم أمثلة بارزة عن تمظهرات العنف السلطوي ضد الرغبة الإنسانية، في الانعتاق من الشرط القاسي المفروض على بعض المجموعات العرقية والاجتماعية والسياسية.
وتتوزع أنواع الضحايا في الرواية (بين فار إلى الخارج، وقتيل في الداخل أو معتقل).
وما يميزها، تحديداً، مقاربتها الشفيفة لشخصية (زيهات) من الداخل، عبر إبرازها ضعف بطل الرواية وعجزه، جراء التعذيب الرهيب الذي تعرض له في المعتقل، على مر سنوات عديدة، وأثر ذلك كله على دوره العام، وعلى حياته، خاصة على صحته الجسدية والنفسية.
ونتبين أن مقولات الرواية، تأتي عبر سياق فني محكم منمق وبليغ، ينأى بنفسه عن بعض المطبات الفنية والجمالية لهذا النوع من الكتابة، وهي مطبات ربما تكون (موضوعية)، احيانا، كالمباشرة والتحريض والشعارية، وغير ذلك.
