حكايات حزن مضمخ بالعذابات والحسرة المريرة.. ومآسي بلد وأهله، تبثها الكاتبة السورية د. مي برنجكجي، في سطور ممهورة باللوعة والحرقة في كتابها «من بيروت.. هنا دمشق»، الصادر، أخيراً، عن الدار العربية للعلوم ناشرون.

تسرد مي في عناوين خواطرها الوجدانية في الكتاب، قصص حنينها الذي لا يخفت، إلى مدينتها: دمشق، وإلى سوريا عموماً. ونجدها تصور لنا تألُّم قاسيون على حال الشام وساكنيها. إذ تقول: «قاسيون يبكي ويعتذر..

هل تسمعون أنينه مثلي؟ كل قذيفة تُطلق منه علينا تقتله قبل أن تقتلنا». وتقول الكاتبة في محطة أخرى: «كل سوري صار يستيقظ ويحمل بيده ما بقي لديه من ذرات صبر وينطلق.. مستقبلاً يومه ومودعاً أهله

في عقله يدور ألف سؤال..

في قلبه يسكن ألف وجع..

في دمه يتنافس ألف هرمون..

والنتيجة.. كائن غريب.. جنس ثالث.. بعد رابع».