يجمع الأديب اللبناني، جوزف صايغ، في كتابه "الوطن المستحيل"، الصادر أخيراً، عن "دار نلسن للنشر"- بيروت، مجموعة كبيرة من مقالاته الصحافية خلال نحو نصف قرن، .
وتحديداً من منتصف ستينيات القرن الماضي إلى بداية الألفية الثالثة، والتي صدرت في غير دورية وصحيفة لبنانية وعربية، إلى جانب بعض ما كتِب عنه أو أجرِي معه من مقابلات، لتشكّل مجتمعة، كتاب صراعه مع المثل التي نمت في خياله "أوائل اليفاع عن الوطن.. الوطن المستحيل".
ويركز المؤلف بين طيّات مجلّد ضخم، ضمّنه تلاوين أفكاره بشموليّة حسيّة وفكريّة، في الأدب والمرأة والحب والإيمان والسياسة واليأس، وصولاً إلى "إغراء الهاوية"- كما يقول-، على لبنان كما تهواه مخيّلته، من منطلق إيمانه بأن "الحياة لا تنهض إلا بالفكر، وكذلك الأوطان والمجتمعات"..
وأن "على الأحلام أن تستمرّ ويبقى الأمل رغم المرارات"، وذلك من خلال نصوص "استفزازيّة" كتبها في فترة عصيبة من حياة لبنان، حين حلّ العنف مكان الكلمة وتحوّل الحوار حقداً وصراعاً.
