تتقاطع أحداث رواية "زبد الطين"، للكاتب جمال فايز، الصادرة، أخيرا، عن مؤسسة الخليج للنشر والطباعة، في صيغ وسياقات مجتمعية متنوعة، من خلال شخصياتها التي تمثل ثلاثة أجيال، تتباين آراؤها ومعتقداتها.
. فهي تنتمي إلى الاسلام والمسيحية. وتنسجم حبكة العمل في بوتقة دواعي وركائز الحوار وقبول الآخر، وكذا حقه في أن يكون له دار عبادة يمارس فيها شعائره الدينية، ذلك من منطلق المعاملة بالمثل.
كما تركز الرواية على موضوعة مهمة، مفادها أن الاختلاف في الدين لا يمنع التعايش السلمي، عارضة للآراء المتخوفة من وجود دار عبادة للآخر.
كما يسلط الكاتب الضوء، على الاختلافات بين الطوائف الاسلامية، ملمحاً في حكاية العمل إلى ضرورات وجدوى تجاوز الخلافات.
وتمثل الرواية، في العموم، نتاجا أدبيا يعنى بدراسة ونقاش موضوع التنوع والاختلاف المذهبي والفكري في مجتمعاتنا. ومدى أهمية الاعتناء بتجاوز شتى أوجه التباعد بين شرائح المجتمع، لخلق صيغ تعاط وتعامل، أساسها قبول الآخر، واحترام أفكاره ورؤاه.
