يطرح كتاب «منهجيّة القرآن المعرفية»، لمؤلفه محمد أبو القاسم حاج حمد، منهجاً معرفياً قرآنياً لاستيعاب المعرفة بشقّيها الطبيعي والإنساني، على صعيد المنهج.

كما يقدّم صياغة جديدة لفلسفة العلوم، تنزع نحو الكونية لتخليصها من إطارها المادّي. ويبين الكتاب أن تلك الركائز التي عمد الى توضيحها بوجهة علمية ومنهجية، تبرز ضرورتها، حالياً، في ظل استفحال حالة السعيٌ الحثيثٌ في العالم الإسلامي لربط كل شيء بالدين، .

وذلك بدءاً من أسلمة المعرفة ووصولاً إلى أسلمة الأنظمة المالية، أو محاولات التأصيل الإسلامي للاكتشافات العلمية.

ومن هنا تبرز أسئلة تتعلّق بمشروعية مثل هذا العمل، وأسئلة عن الكيفية، وعن الدوافع الكامنة وراء ذلك: فهل نحن بحاجة إلى تديين العلم أم أنّ الدين يسعى إلى امتلاك أداة جديدة في عصر العلم لتثبيت حضوره الإيديولوجي في النسق الاجتماعي؟