يقارن كتاب "حقوق الإنسان في دساتير العالم العربي"، للباحث العراقي الدكتور رفعت البياتي، مفاهيم حقوق الإنسان منذ الحضارات القديمة، وكذلك موقف الفكر الرأسمالي والاشتراكي منها.
ويعتني مؤلف الكتاب، الصادر، اخيرا، عن "دار الفارابي" في بيروت، بالاضاءة، بشكل موسع وتفصيلي، على حقوق الإنسان في الفكر الإسلامي.
ويبين البياتي في تناوله لنماذج من دساتير بعض الدول العربية، بخصوص هذه الحقوق، وتحديداً في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية وجمهورية العراق، مشيراً الى أن فقرات الدساتير تلك، تظهر قاسماً مشتركاً للاهتمام بحقوق الإنسان.
ولا يكتفي بالوقوف عند هذا الحد. إذ يعمد المؤلف إلى فتح ابواب نقاشات معمقة، فيبحث في جوانب مبادئ الدساتير العربية ومدى اهمية مضمونها، وما تشتمل عليه من نقاط. وذلك من دون ان يغفل مناقشة ماهيات تطبيقها ومداه.
يتجسد الكتاب، في العموم، كمبحث فكري قانوني اجتماعي، يجمع فيه المؤلف، جملة قضايا مجتمعية وانسانية في العالم العربي، في ظل متاهات العصر الحالي، وضروراته.
