يغوص الباحث السوري، رضوان زيادة، في كتابه "السلطة والاستخبارات السورية"، الصادر، أخيرا، عن "دار رياض الريّس للكتب والنشر"، في تاريخ النظام السوري "الحافل بالممارسات الاستخباراتية والأمنية بحقّ كل شرائح الشعب السوري: من الأحزاب المعارضة، إلى التيارات الدينية، وصولاً إلى المثقفين وحتى المواطنين العاديين"، متخذاً من النظام الاستخباراتي مادة أولى لكتابه، باعتبار أنّه "كان، وما زال، أداة الحزب الحاكم والركيزة التي اعتمد عليها للاستمرار على رأس البلاد قرابة 50 عاما، بدءاً من عهد الرئيس حافظ الأسد، ثمّ عهد خليفته (الرئيس الحالي) بشّار الأسد".

والكتاب يضمّ بين دفّتيه فصولا عدّة، منها: ولادة الجمهورية الثالثة وبناء التسلطية السورية، وراثة سوريا من الأب إلى الابن، ربيع دمشق إلى إعلان دمشق: صعود المعارضة في سوريا. وهو، بذلك، يرافق حزب "البعث" الحاكم، منذ وصوله الحكم في سوريا عام 1963، راصداً ممارساته الاستخباراتية والأمنية، بدءاً من "دولة الثورة" عام 1963، والوحدة مع مصر، وحركة 8 آذار واستلام السلطة بكاملها عام 1963. وغير ذلك الكثير. ومن ثم انتقال السلطة من الأب الى الابن في 11 يونيو عام 2000، وصولاً الى بيان الـ99 مثقفاً، ثم اغتيال "ربيع دمشق" في سبتمبر