بيان الكتب

شكل ملحق «بيان الكتب» طوال السنوات العشرين الماضية، قيمة إضافية للصحافة العربية، ليس في حقل الثقافة فحسب، بل في شتى حقول الثقافة الإعلامية، لذلك نحرص في «البيان» على استمرارية هذه القيمة التي نقدمها للقارئ، مدركين حجم المسافة التي نقلصها بين الكتاب والقارئ، فنعمل على تقريبها بصيغة العرض الجيد والمختصر لما تقدمه المطابع من جديد في عالم صناعة خير جليس.

أهمية وجود ملحق للكتب في الصحافة العربية توازي أهمية الملاحق التي تصدر في الغرب، حيث تجاوز عمر بعضها نصف القرن، وحيث الكتابة فيها أو النشر في صفحاتها يعد انتصاراً للكاتب، فلطالما كانت عروض الكتب في الملاحق المتخصصة شأناً عالي الأهمية، حرص كبار الكُتّاب والسياسيين على الخوض فيه، لأنه يعطيهم ميزة إيجابية تضعهم في خانة القراء المواظبين وغير المنقطعين عن عالم المعرفة.

قارئ الكتب في مجتمعات متحضرة حول العالم يحظى بالاحترام ويلقى التشجيع، لذلك الكتاب منتشر بين أيادٍ كثيرة هناك، لأن الصفحات والأسطر والكلمات تساعد على صفاء الذهن وتدفع القارئ إلى السكينة وتمنحه عالماً من الخصوصية، فتراه في عزلته يقلب الصفحة تلو الأخرى فتتدفق الكلمات مثل مطر الشتاء.

إن الإصرار على وجود ملحق للكتب في صحيفة يومية، يعني أننا في صحيفة «البيان» نولي الكتاب أهمية خاصة، تلك الأهمية منبعها إيمان عميق بالقيمة الإيجابية للقراءة، وهو ما يفسر تلك المساحات التي نمنحها لمعارض الكتب المحلية أو العربية أو العالمية، ويفسر أيضاً تواصلنا الدائم مع صُناع الكتاب من ناشرين وعارضين ومؤلفين ونقاد ومترجمين وغيرهم ممن أعطوا الكتاب من رصيد أعمارهم و أوقاتهم.

«بيان الكتب» هذا الأسبوع في شكل مختلف ومحتوى أكثر عمقاً.. رسالتنا إلى قارئ ذكي، مثابر، صديق للمعرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات