رعبنا القادم

تنتهي ولاية مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) إيرينا بوكوفا في 2017، وبحسب الدبلوماسية البلغارية، فإن عين بوكوفا على خلافة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي تنتهي ولايته في نهاية العام الحالي.

وبمراجعة تاريخية لمديري اليونيسكو، فإن المجموعة العربية هي الوحيدة، التي لم تشغل منصب المدير العام لليونيسكو، منذ تأسيسها عام 1945. وهي تتألف اليوم من 193 دولة عضواً، ويخشى أن يفوت العرب فرصتهم لهذا المنصب، كما فاتتهم مناصب أخرى في محافل دولية كثيرة.

تفويت الفرضة لم يأت من عدم انتباه أو قصر نظر، بل هناك اهتمام واضح من قبل ثلاث دول، هي: مصر وقطر ولبنان، وهذا الأخير في أجندته فيرا خوري، وغسان سلامة، بينما رشحت قطر وزير الثقافة السابق حمد الكواري، ورشحت مصر مشيرة خطاب، والرسالة واضحة اعتبر «أننا سنفوت علينا هذه الفرصة إذا عجز العرب عن الاتفاق».

كانت البلغارية بوكوفا أول امرأة تتولى هذا المنصب، في عام 2009، ونافست خلاله فاروق حسني، وزير الثقافة المصري السابق، فقد حصلت على 31 صوتاً مقابل 29 صوتاً لـفاروق حسني، وقد تم انتخابها لولاية ثانية عام 2013، لأن المرشح العربي لم يحظ بدعم كامل من مجموعته، والحال يشبه محافل أخرى، الرياضة مثلاً أو غير ذلك من حقول عمل المنظمات الدولية، التي يتفرق فيها العرب، ولا شيء يجمعهم غير مصالحهم الفردية!

ما يلفت النظر في برنامج هؤلاء المرشحين تصريحات غسان سلامة، الذي كان مستشاراً خاصاً للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، حيث كشف عن مشروع طموح يسمح لـليونيسكو بالعودة إلى طموحاتها الأولى في أن يكون التعليم في خدمة السلام، ويتيح أيضاً قطع الطريق أمام انتشار الفكر المتطرف في العالم. وخلف هذه الفكرة الأخيرة علينا الاصطفاف أياً كان المرشح، لأن التطرف رعبنا القادم/ المتوالد/ المنتشر/ الأعمى/ والخبيث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات