متفرقات المعرض

تنتهي يوم غد السبت، فعاليات الدورة الـ 34 لمعرض الشارقة للدولي للكتاب، وعبر مئات الأنشطة المصاحبة، كان الزائر ليشعر بالحيرة أين يذهب وماذا سيتابع، وكيف سيوفق بين هذا الكم الهائل من الفعاليات وبين وقته الضيق، غير أنها أنشطة ترضي أذواق الزوار، وخاصة أن المعرض يرتاده جمهور متعدد الجنسيات.

في أروقة المعرض مليون ونصف المليون كتاب، تبحث عما يقابلها من قراء، لكن هل حقاً كل زائر يحصل على كتاب، ذلك ممكن، لأن الزائر القارئ لا يكتفي بكتاب واحد، وفي المقابل، هناك الآلاف الذين لا يأتون من أجل شراء الكتب، بل يستهويهم الطقس الاجتماعي، وخاصة أن المتنفسات الاجتماعية المجانية، تكاد تكون معدومة في عالم مادي شديد اللهاث نحو ما هو قليل الفائدة.

في أجنحة الكتب ملايين الصفحات، مليارات الكلمات، ليس كلها للاستفادة، كثير منها ترهات أو مكررات، أو خالية من المعنى. يوم كان النشر جداراً من الرهبة، لم يكن يجرؤ أحد ما على الاقتراب منه، لكن النشر اليوم أصبح أسهل من إعداد وجبة عشاء، ويمكن للمغامرين الراغبين في إلصاق أسمائهم على الأغلفة، أن يحصلوا على هذا الامتياز بسهولة، بل هناك من ييسر عملية النشر بين ليلة وضحاها.

من عالم التواصل الاجتماعي، غزا سوق النشر مئات من الراغبين في تذوق طعم الورق الحقيقي، وعليه، فقد منحوا محتوى مواقعهم الاجتماعية، ما كتبوه أو انتقوه أو ما أعجبهم وأعجب أصدقاءهم وجمعوه في كتاب، كتاب يحار المتصفح في تصنيفه تحت أي جنس أدبي، حيث تختلط الخواطر بالأدعية والأذكار. وتختلط جمل شعرية بكلمات إنجليزية أو بعبارات من الجوار قليلة المعنى. ثم يصطف الأصدقاء لشراء هذا الكتاب، لأنه يشبههم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات