في دورته الثانية، قدم محترف «كيف تكتب رواية» الذي تديره الروائية اللبنانية نجوى بركات، سبع روايات جديدة للمكتبة العربية، جرى العمل عليها طيلة عام كامل، بدعم من وزارة الثقافة البحرينية التي وفرت الغطاء المادي، إيماناً بمشروع تنويري يصب في تعزيز الإبداع الشاب، وخاصة في حقل بات معظم الكتاب الجدد يرغبون في خوض غماره.
أسماء الشيخ من مصر وعبدو خليل من سوريا وهدى الحمد من عُمان وإياد البرغوتي من فلسطين، ورنوى العصيمي وأيمن جعفر ومنيرة سوار من البحرين. وجوه شابة انضمت إلى المكتبة العربية من بوابة المحترف، حيث كان الانشغال الروائي هاجساً يومياً أفضى في الختام، إلى سبع روايات مكتملة الشكل الفني قليلة العثرات، عثرات البداية، ومليئة بالمغزى والمعنى.
تحتاج الرواية العربية إلى أكثر من محترف حتى تأخذ مكانها في المكتبة كرواية منجزة، وليس تلك الرواية التي تتخذ من التهويمات والكتابات الفيسبوكية والمواقع الافتراضية الأخرى، مسرحاً للغة تكثر فيها الأخطاء والمستلة من الشاشة الزرقاء التي تقود إلى التيه، في المكتبة اليوم كتابات تحمل اسم الرواية ولكن تفتقد معناها ومغزاها.. وحتى شكلها الفني.
إن الحاجة للمحترفات الكتابية ولورش الإبداع، باتت ضرورية لتخليص المطبعة من عبء تلك النسخ التي يعلوها الغبار والتي لا أحد يتناولها نقدياً، أو يقرأها جدياً، وليست تلك الطوابير التي تصطف للفوز بتوقيع كاتب رواية فيسبوكية دليل صحة ثقافية أو وعي معرفي، على العكس تماماً، تلك الطوابير تؤكد قلة دراية بالرواية لأنها قائمة على المباهاة والاستعراض والفقاعة النجومية.
بين أيدينا روايات: (مقهى سيليني، جارية، مداد الروح، الزيارة، بردقانة، التي تعد السلالم، فندق بارون)، لسبعة أسماء شابة تستحق منا وقفة تقديرية وقراءة نقدية متأنية وفاحصة، لأن النقد يحدد المواقع الصحيحة للعمل الإبداعي.