في سنته السادسة أعطى مهرجان طيران الإمارات للآداب إحساساً لمتابعيه بقيمة المكان الذي جعل من هذه البقعة الجغرافية محط أنظار العالم، خاصة هؤلاء الذين جاؤوا من صقيع البلاد الباردة، أدباء من مختلف الثقافات حملوا أحلامهم إلى مدينة الحلم ليعشوا حلم دبي، دبي التي توفر الحياة العصرية المطعمة بتاريخ متجدد، أيام لن ينسوها بسهولة.
لقد ارتبطت في أذهاننا كلمة الأدب بالكتابة والقراءة، لكنها في دبي طعمها يختلف، فالكلمة المتداولة تفضي إلى عموم الثقافة وتعني بما تعنيه ثقافة العيش، حيث برامج الطهي اندرجت ضمن فعاليات المهرجان وكتب الطعام ذهبت إلى معظم البيوت، وأحياناً وجد الشيف نفسه في موضع النجوم يوقع على كتبه بمذاق ناعم.
على الجهة الأخرى من المهرجان، أزياء وأغنيات ورقصات وحكايات تروى للصغار وأخرى يفهم مغزاها الكبار، ناهيك عن فنون أخرى لسبل العيش والتي تتحول إلى ثقافة، لأنها تعرفنا إلى تجارب الناس واهتماماتهم، والقاسم الأبرز في ذلك هو أصالة العيش وعراقة المهن.
لا يتوقف مفهوم الأدب عند كتب الرواية والشعر وغيرهما من مؤلفات الخيال الكتابي، لذلك تعمد كثير من معارض الكتب حول العالم إلى تنويع أروقتها بنشاطات تقارب عالم الكتابة، حيث كتب الأزياء وكتب الموسيقى وكتب الطعام، ومن ثم يأتي دور الطهاة والعازفين والمصممين، ولا بأس بالعارضات، حيث الفن يحتاج إلى لمسة ناعمة.. لمسة أنثوية.
يترسخ مهرجان طيران الإمارات للآداب، سنة بعد سنة، كواحد من أبرز مهرجانات الثقافة في المنطقة، وتحول عبر صحافة العالم إلى وجهة عالمية لعشاق المعرفة الذين يشدون الرحال إلى دبي للعيش في المدينة الحلم، المدينة التي تعطيك نكهة العالم في طبق واحد.