نحو مشروع مغاير للمألوف، تطلق دبي برنامجها الدولي للكتابة. والهدف منه نقل كُتاب شباب من محليتهم إلى عالمية المعرفة والشهرة، في حركة صناعة نجم وطني يعزز هوية الإمارات الساعية نحو الدائرة الكاملة لبلد يسعى إلى المثالية.

كان عدد الشباب الراغبين في دخول المشروع لافتاً، حيث المرحلة الأولى تضم 20 شاباً، وهو رقم كبير في عالم الكتابة، لكنه عدد مستفيد من البرنامج قبل الانطلاق للعالمية، لأن الكتابة الصحيحة تقود نحو صناعة ثقافة صحيحة أيضاً، والتحدي الأكبر أن يتنافس الشباب في ما بينهم أولاً، لأن المنافسة جزء مهم في تجاوز الذات، وتحديد الموقع الشخصي للإبداع هو البوصلة الدالة على الطريق.

الدافع نحو مشروع كهذا ليس الشهرة (من المبكر الحديث عن الشهرة)، بل الاستفادة من طرق بناء النص المكتوب بشكل صحيح، ومع وجود خبراء ومدربين مختصين سيتمكن الكاتب الموهوب من إنجاز كتاب جيد بدلاً من عمليات الاستسهال والاستعجال التي تسيطر وتسود عالم الإصدارات الشابة.

لن يكون مقبولاً في ظل برنامج دولي للكتابة أن تُكتب الروايات مثلاً دون قراءة رواية «البؤساء»، أو كتابة الشعر دون قراءة المتنبي، أو المسرح دون شكسبير. ولن يكون مقبولاً أيضاً الوقوف في مصاف الكتاب دون ذخيرة ثقافية تساعد الكاتب على الكتابة مثلما تساعده على الحوار.

برنامج دبي الدولي للكتابة سيقود هؤلاء الشباب نحو عالم مفتوح معرفياً، ولأن للشباب طاقة تأثيرية واسعة الطيف علينا أن نفكر بهؤلاء الذين لم يدخلوا البرنامج أو الذين ينتظرون.. ونتساءل كم ستلهمهم الأفكار والنجاحات.. وكم من حافز سيُخلق لديهم لتحقيق أحلامهم؟

تجربة جديدة وتحدٍ جديد أمام دبي بوجهها الثقافي، تحدٍ لأيام عمل طويلة مقبلة.