أكثر من مليون طفل لاجئ أصبحوا على الحدود السورية في ظل استعار حرب غير أخلاقية منذ ثلاث سنوات، مليون طفل يشكلون وصمة عار على جبين البشرية، حسب تقرير اليونيسيف، تلك المنظمة الأممية التي تقف عاجزة عن مد يد العون لهؤلاء الأطفال لأسباب كثيرة، ليس لنقص الموارد فقط بل لصعوبة العمل في ظروف غير آمنة.

التقرير الذي وقعه انطونيو غوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين، وأنتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسف، يشير إلى نقاط يخجل المرء من هولها، حيث يتحمل الأطفال أعباء كثيرة تظهر في شكل فقدان القدرة على النطق، والنوم المتقطع، والسلوك الصعب.

وأشار التقرير: قد تضطر الضغوط المالية الآباء إرسال هذا الطفل إلى العمل بدلاً من المدرسة أو، إن كانت فتاة، إلى تزويجها في سن مبكرة، ثم إن هذا الطفل قد يكون بمفرده، انفصل عن بقية أفراد أسرته أثناء رحلة الهرب، وربما يجد هذا الطفل نفسة فجأة وقد أصبح رب الأسرة، مكلفاً برعاية أشقائه الأصغر سناً.

ذلك التقرير الذي نشرته معظم وسائل الإعلام هل ترك أثراً في النفوس، وماذا غير من واقع الحال، ألم نر تقارير مشابهة منذ سنوات في رواندا وبورندي في ظل حملات التطهير العرقي، أليست الوحشية كانت في قتل الطفل محمد الدرة بحضن والده، والوحشية الأكبر أن يحمل الأب فلذات كبده الذين قضوا بالسموم الكيماوية في ريف دمشق بينما العالم يفكر هل قتلهم الغاز أو شيء آخر، وكأن تلك الصور لدمى وليست لمخلوقات بريئة.

العالم .. كل العالم، يشعر بالضعف أمام الطفولة الجائعة أو المحرومة من المدرسة، لكن الطفولة السورية التي حرمت حق العيش بأمان من سيحرك ساكناً لأجلها، التقرير كان فاجعاً لكنه ليس ملزماً، إلى هذه اللحظة لا توجد منظمة أممية قراراتها ملزمة، والحال ذاتها.. سيظل أطفال سوريا يتشردون في العراء ويتحولون إلى تقرير سريع في نشرة أخبار.

حقاً إنها وصمة عار في جبين البشرية.