يقول إعلان كبير على صفحة كاملة، إن 9 من بين كل 10 أطفال، يفضلون جهاز "آي باد"، على مبلغ 10 آلاف درهم. ولم يحدد الإعلان سن الطفل، لكن اكتفى بصورة كبيرة لطفل في حوالي العاشرة من العمر، يحمل بين يديه جهازه اللوحي، بينما ارتسمت على وجهه علامات الاهتمام التي تدل على مطلق سعادته بما يملك.

لطالما فضل الأطفال جهاز التلفزيون على والديهم، واعتبروه أكثر أهمية. وكان الناس يتندرون بقصص مشابهة، عن أطفال يصبح التلفزيون شقيقاً فاعلاً لهم، أكثر من الشقيق البيولوجي الذي يشاطرهم الغرفة. لكن، من يضمن أن الآي باد سيصمد في وجه تطورات التكنولوجيا؟

قبل عقد من الزمان كانت الأسرة تقيس تقدم أطفالها عقلياً في مجال التكنولوجيا، بناءً على معرفتهم بمفاتيح الريموت كونترول أو التلفزيون أو الفيديو. ومن خلال ذلك تصنف الأسرة الطفل في خانة الأذكياء أو في الخانة الأخرى. إلا أنها اليوم، افتقدت القدرة على التصنيف، لعدم معرفتها بالتكنولوجيا الجديدة. وفي معظم الأُسر، يتفوق الأطفال على ذويهم في هذا الميدان.

ومن الطبيعي أن يتكون عند الطفل الإدمان على استخدام هذا الجهاز. ولكن، هل فكر الأهل بالاستفادة من الآي باد بطريقة أفضل.. كأن يسهموا في تحميل كتاب موسوعي مع الصور على جهاز طفلهم؟ أو هل وضعوا فيه بعض الألعاب التي تنمي مقدرتهم على الاستيعاب؟ إن تلك المساهمة من قبل الأهل، ستترك لهم المجال مفتوحاً للدخول إلى جهاز طفلهم والتجول فيه ومراقبة المواقع، من دون حساسية من قبله.

التجارب الذاتية تشجع على مزيد من المبادرات، إذ سيدخل الآباء عالم التقنية المتطور، من خلال واجبهم الاجتماعي. وسيجدون أنفسهم في عالم عصري، بلا مشقة أو عذاب.