تقع جامعة ستانفورد وسط سيلكون فالي، مركز التقنية المتقدمة في ولاية كاليفورنيا، وتأسست في عام 1891 من قبل حاكم كاليفورنيا سابقاً، ليلاند ستانفورد الذي كان قد جنى ثروته من قطاع سكك الحديد، إذ أنشأها إحياء لذكرى نجله الوحيد الذي توفي بحمى التيفوئيد عام 1884. وكبرت الجامعة تدريجياً وتوسعت محتوياتها، وأصبحت إحدى الجامعات البحثية العالمية الرائدة.

ومع توسع الجامعة توسعت مكتباتها، حتى وصل عددها إلى 20 مكتبة فردية داخل الحرم الجامعي، توفر الكتب والمجلات والأفلام والخرائط والبيانات والصور، إلى جانب خدمات البرمجة والتكنولوجيا والخدمات المكتبية المختلفة.

المكتبة الرئيسية «غرين» تضم مجموعات العلوم الإنسانية والاجتماعية، فيما تؤمن مكتبة «لاثروب» خدمات التكنولوجيا، ويضاف إليها 14 مكتبة اختصاصية في الفنون والعمارة والعلوم والقانون والموسيقى وغيرها، وملاحق لها.

ومن بين مكتباتها المهمة مكتبة ديفيد رمزي للخرائط من القرنين 18 و19 عن أميركا الشمالية والجنوبية، ومكتبة شرق آسيا المتخصصة في المواد باللغة الصينية واليابانية والكورية.

تاريخ

حصلت المكتبة على أولى مخطوطاتها على شكل هبات خلال الفترة من 1941 إلى 1962، وشكلت مجموعة من 1500 مخطوطة ومطبوعة لأوبريتات وسمفونيات لملحنين من القرون 17 إلى 20، حصلت عليها عام 1948، وعماد مكتبتها الموسيقية «المكتبة التذكارية للموسيقى»..

حيث تضمنت مقطوعات لباخ وهاندل وموتسارت وبتهوفن وواغنر وبرامز وديبوسي وستارفنسكي.. وغيرهم. وحصلت الجامعة في عام 1956 على أوراق الروائي الفائز بجائزة نوبل برنارد دي فوتو، وبدأت بعد ذلك في السعي وراء الأوراق الشخصية لكتاب معاصرين. ووصلتها 25 ألف مخطوطة في 1960-1961، كانت أبرزها أوراق من القرن 18 عن «ولاية فرانكلين» الأميركية التي لم تر النور.

وبدأت محتويات المكتبة، التي تضم الان 9.3 ملايين مجلد منتشرة في أقسام مكتباتها ال20، بدأت بالتزايد بشكل قياسي في التسعينيات من القرن الـ20، حيث حصلت على أكثر من 6.2 ملايين مادة تضمنت أوراق وسجلات مؤلفين بارزين وفنانين وسياسيين وعلماء ومفكرين وحالمين.

وفي عام 1994، كانت أهم استحواذات المكتبة أوراق المؤلف ألن غينسبرغ، ما جعل مخطوطاتها الأغنى في أميركا لدراسة الأدب الأميركي في النصف الثاني من القرن العشرين. وازدانت دائرة المجموعات الخاصة أيضاً بمقتنياتها للروائي الأميركي جون شتاينبك، وبدأت بناء مجموعات شاملة لمؤلفين أميركيين، وتعزيز مقتنياتها من وثائق حركة الحقوق المدنية التي اجتاحت أميركا في منتصف القرن الماضي.

وفي الفترة نفسها، شرع قسم المخطوطات في المكتبة بتوثيق الثورة التكنولوجية التي يمثلها «سيليكون فالي». وحصلت الجامعة على أوراق شخصيات مهمة مثل دوغلاس إنجيلبارت (مخترع الفأرة والبريد الإلكتروني)، وغيره، وكل ما يتعلق بشركة «آبل»، ومواد أخرى توثق للألعاب الإلكترونية خلال فترة تشكلها.

وتعمل المكتبة الآن على مشروعات عدة في هذا المجال، تتناول ألعاب الكمبيوتر، بجانب مشروعات لحفظ أوراق أصحاب كبرى شركات الكمبيوتر بتمويل من عائلاتهم، مثل مشروع أوراق وليم هيوليت باكارد، مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا الأولى في تاريخ سيليكون فالي، ومشروع أوراق غوردون مور (2014-2015) أحد مؤسسي شركات إنتل العملاقة..

كما حصلت المكتبة أيضاً على منحة من «مؤسسة المقاييس والتكنولوجيا» لإيجاد دليل بيانات عن 15 ألف برنامج كمبيوتر في مجموعة ستيفن إم كابرنتي عن تاريخ الحواسيب الصغيرة، وغيرها. وفي العموم، فإن مكتبة ستانفورد، تصنف الان كونها االأغنى في الأدب الأميركي خلال

النصف الثاني من القرن الـ20، كما تشتمل على 300 ألف كتاب نادر تتصدر نصيب المكتبة من نوادر المؤلفات في العالم. إلى جانب خرائط الإمبراطورية اليابانية التي تصنف من بين أبرز محتوياتها الفريدة الخاصة بشرق آسيا.

محتويات

تتزين مكتبات جامعة ستانفورد بمجموعة واسعة من الأعمال المطبوعة يصل عددها إلى أكثر من 9.3 ملايين مجلد، يضاف إليها 1.5 مليون كتاب إلكتروني، و2.5 مادة سمعية بصرية، وأكثر من 77 ألف دورية، وآلاف المراجع الرقمية ونحو 6 ملايين مادة ميكروفورم. وللجامعة «مستودع رقمي» لإدارة المواد الصادرة عن طلبة الجامعة وأستاذتها يحوي أكثر من 560 ألف مادة، كما تنشر «مطبعة جامعة ستانفورد» 175 كتاباً سنوياً.

المخطوطات

تزخر المكتبة بالكتب النادرة والخرائط والمخطوطات والأرشيفات الإلكترونية والبيانات، وضمن المجموعات الخاصة للمكتبة 300 ألف كتاب نادر، و59 مليون صفحة من المواد غير المنشورة، والتي تشمل مخطوطات وأوراق ومراسلات وسجلات شركات، ومجموعات خاصة بسليكون فالي وولاية كاليفورنيا.

لكن يتبين عند البحث في صفحات المكتبة الإلكترونية أن محتوياتها من المخطوطات العربية القديمة قليلة نسبياً، على الرغم من احتفاظها بـ350 قصاصة من أوراق البردي التي انتهت أخيراً من حفظها وترقيمها..

وهذه تتألف من كتابات يونانية وقبطية وعربية وعامية يعود تاريخها إلى الفترة: من 200 قبل الميلاد إلى 200 ميلادية، وعدد كبير منها جرى التنقيب عنه في الجيزة بشمال مصر في أوائل القرن العشرين.

ويشير موقعها الإلكتروني إلى 15 مجموعة مخطوطات عربية، من أقدمها قصاصتان من المصحف الشريف بالخط الكوفي تعودان للعامين 1301 و1499، وقصاصات بردي ولفائف عربية ضمن مجموعة التحف الأثرية العامة، من عام 500 إلى 1963م، ومعظم المخطوطات العربية تعود إلى القرنين الـ 18 و19.

وهناك بين أوراق جيمس هيورث-دوني (1860-1949) المؤلفة من 7 صناديق مخطوطات تتعلق بالتاريخ والفلسفة والأدب والتعليم والدين في مصر والعالم العربي وتركيا، وهي باللغات العربية والفارسية والتركية والألمانية والفرنسية والإنجليزية.

وبين المخطوطات الإسلامية في المكتبة، هناك مخطوطة «حدائق السالكين» تعود لعام 1750 لعمر نزهت النقشبندي بالتركية والفارسية، تتضمن رسائل شفاعة إلى شريف مكة، كذلك ضمن مجموعة إفريقيا المستعمرة مجموعات بطاقات بريدية 1880-1980.

وتحتوي مجموعة ستانفورد أكثر من 400 ملصق أفلام مصرية، توفر دراسة في الثقافة الشعبية المصرية وتاريخ القرن العشرين والتصميم الغرافيكي، وهي نسخ بتصوير عالي الدقة عن الأعمال الأصلية.

مخطوطات غربية

وفي مقابل المواد العربية، فإن لمكتبة الجامعة مجموعة غنية جداً من المواد من القرون الوسطى في أوروبا، أقدمها 17 قصاصة تعود للفترة 850 إلى 1499، من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإنجلترا وهولندا، ومعظم محتوياتها عبارة عن أناجيل، ومخطوطات دينية تعود في الزمن إلى بدايات القرن الحادي عشر.كما تتضمن المكتبة مجموعة دراسات وقصاصات من القرون الوسطى.الكتب النادرة

أما في قسم الكتب النادرة، فهناك مجموعة متنوعة من المواضيع وبلغات عدة، ومكتبة جامعة ستانفورد حصلت على 700 ورقة من كتب الطبعات الأولى، كهبة من دون فابر دوانيــــنغ وليتشيا ليخ ساندرز، وغالبية هذه الأوراق عبارة عن كتب من القرنين 15 و16، وتشكل مثالاً للطباعة والخط.

وفي مكتبة الجامعة مجموعات مذكورة بالاسم، تركز على موضوعات معينة، مثل مجموعة «سوبر رينسانس» من 36 نصاً مكتوباً بالفرنسية بين عامي 1716 و1835، حول فلاسفة التنوير قبل جون لوك، ومجموعة مكتبة إحياء الموسيقى.

وتكتنز مكتبة جامعة ستانفورد بمجموعة واسعة من المواد الصينية واليابانية والكورية، وتتألف من نحو 680 ألف مادة في العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية تشمل كل الفترات التاريخية في تلك البلدان، ومن المجموعات الخاصة المهمة هناك مجموعة هوانغ-برنهاردت من الوثائق القانونية الصينية. وأما بالنسبة للمجموعة اليابانية، فهناك مجموعات نادرة مثل:

خرائط الإمبراطورية اليابانية «الأراضي الخارجية». وتعمل المكتبة على نسخ كل الخرائط وتوفيرها على الإنترنت. ولدى المكتبة مجموعة أدب الأحداث بعد تسونامي والحادثة النووية، ومجموعة من 550 كتاباً يابانياً مطبوعاً على الخشب خلال القرنين 18 و19، ولديها مجموعة من «المانغا» من نحو 330 عنواناً.

1397

تضم المكتبة بين مخطوطاتها المهمة، مخطوطة «طيبة» لابن جزري- تعود إلى عام 1397، مخطوطة «جامع الفصولين» للمرغيناني - عام 1411، «شرح على رسالة المنطق» لابن سينا - 1452، قصاصة مخطوطة لابن الجزار باللاتينية متخصصة في الطب، وثائق قرطبة بالإسبانية 1473-1655، مخطوطة «درر الحكم شرح غرر الأحكام»- تعود لعام 1477، إضافة إلى قاموسين بالعبرية لابن جناح في إسبانيا من القرن الـ14 و15، ونص عبري من شمال إفريقيا.

أرقام تحكي ثراء مكتبتها الرقمية

توجد داخل المكتبة الرقمية للجامعة، مخطوطات ومواد أرشيفية يصل عددها إلى 28.478 مادة، ونحو 7 ملايين كتاب وغيرها من البيانات والصور (8800 صورة) والمجلات والدوريات (443.912)، والصحف (7240)، والتسجيلات الموسيقية (177.974)، وبرامج الكمبيوتر /الوسائط المتعددة (8.942)، والتسجيلات الصوتية (4.976)، والفيديوهات (80.214).

وهناك في مكتبة الفن والعمارة 129.138 مادة، وفي أرشيف الأصوات المسجلة (43.875)، وفي مكتبة شرق آسيا (280977 مادة)، وفي مكتبة غرين (1.712.271 مادة)، وفي مكتبة هوفر (278.279)، وفي المجموعات الخاصة (231.229 مادة)، ومكتبة الموسيقى (135.754 مادة)، وفي مركز الإعلام (283.668).

أوراق فنانين وعلماء ومصورين ومعدي برامج

بين المجموعات المهمة لمكتبة جامعة ستانفورد، أوراق عائدة لفنانين وعلماء، حيث نجد أرشيف جان بابتيست لولي (1632-1687)، مجموعة ستيفن تيموشنكو «أبو الميكانيكا التطبيقية» في الولايات المتحدة 1878-1972..

وأوراق المخرج السينمائي ريتشارد فيني، وأوراق الرسام البولندي زيغمونت هوبت (1907-1975)، تضاف إلى ذلك مجموعات مختلفة تعنى بالبرامج الإذاعية، ومجموعات الصور لمصورين أميركيين، كما للجامعة مسوح جيولوجية مؤلفة من 250 خريطة ومجموعة من 16 ألف صورة تاريخية لستانفورد ومؤسسيها، وغيرها الكثير.

كما تشمل أعمال ملحنين مهمين من القرن 17 إلى 20، ومجموعة فريدريك براخ عن إسحاق نيوتن وتطور العلوم الفيزيائية في القرن 17، ومجموعة مطبعة ألدين، وهي المطبعة التي أسسها الدوس مانوتيس عام 1494 واستمرت حتى 1597، ومجموعة توبي-بارون وتشمل مواد عن المسألة اليهودية في أوروبا وتضم 714 صندوقاً..

وهناك مجموعة ليون كولب الرائعة من صور الوجوه من 1600 إلى 1850، ومجموعة واسعة من كتب الفكاهة الورقية في أميركا من 2500 كتاب، ومجموعة علمية حول الدفع الذاتي لدوراند-ليزلي، وهي تؤرخ لأوائل تاريخ الطيران.

 

Ⅶ9.3 ملايين مجلد مطبوع في 20 مكتبة تضمها الجامعة

Ⅶمشروعات عدة توثق تطور ثورة تكنولوجيا المعلومات

Ⅶالأغنى في الأدب الأميركي خلال النصف الثاني من القرن الـ20

Ⅶ300 ألف كتاب تتصدر نصيب المكتبة من نوادر المؤلفات في العالم

Ⅶخرائط الإمبراطورية اليابانية أبرز محتوياتها الفريدة الخاصة بشرق آسيا