تؤدي مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، المتخصصة في الأدب العربي الحديث والمعاصر، دورا خلاقا وملهما في تكوين علاقة تفاعلية للمؤسسة عموما، مع القارئ الشغوف والمطلع بشكل خاص، ذلك من خلال مساهمتها في إعادة نشر وإنتاج روائع حقول الأدب، مستفيدة من خبراتها وعلاقتها بالمؤلفين والكتاب في الوطن العربي، لتقدم الى جانب ذلك، مقتنياتها الفريدة والنادرة، التي تتضمن 21 ألف عنوان متخصصة في مختلف حقول الفكر والثقافة.
ترفد المكتبة وتعزز تجارب مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، ورؤاها، القاضية بالسعي إلى نشر الثقافة والفنون كأسلوب حياة جماهيري يجمع بين أصالة الماضي وغنى الحاضر. وينظر بامتنان لحصاد الوقت الحالي، لتسهم بذا في بناء وإعداد جيل قارئ متمكن من أدواته. وهو فعليا.
كما يترجمه المحتوى النوعي والشامل للمكتبة التي واكبت في توجهاتها المتخصصة، شتى مجالات الأدب الحديث والمعاصر في القصة والرواية والمسرح والشعر والدراسات الأدبية والإنسانية والنقدية والسير الذاتية والدوريات والمجلات واللاهوت والفلسفة، فضلاً عن التاريخ والجغرافيا والموسوعات الأدبية والفهارس والقصص أو الروايات المترجمة إلى اللغة العربية.
التصنيف الرقمي
تعتمد مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية على نظام الأرفف المفتوحة في عرض مقتنياتها، وتتبع المكتبة نظام تصنيف ديوي العشري الذي يقسم المعرفة البشرية إلى عشرة أقسام. وهو ترتيب رقمي، حيث يعطي لكل موضوع رقماً خاصاً به، يبدأ بالموضوعات العامة ويتشعب إلى الموضوعات المتفرعة الأكثر تخصصاً..
ويهدف بذلك إلى جمع المواد المتشابهة موضوعياً ووضعها مع بعضها البعض، مما يتيح سهولة الاطلاع وسرعة الوصول إلى المعلومة وتصفح بعض المواد ذات الصلة بالموضوع المبحوث عنه.
الفهرسة الإلكترونية
ويبرز دور مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، بشكل لافت، في نشاطها الدؤوب لحوسبة جميع أعمالها ونظمها الفرعية، لتوفر بالإضافة إلى الفهرس البطاقي، فهرساً إلكترونياً ضمن نظام المكتبة المحوسب الحديث المتاح عبر الشبكة المحلية تسهيلاً للبحث وتقديراً لزمن القراء.
كما توفر المكتبة أيضا، خدمات البحث الآلي لمقتنياتها من الكتب والمراجع والموسوعات النادرة والدوريات وغيرها، في أشكال عديدة، منها: المعلومات الببليوغرافية والمستخلصات النصوص الكاملة للمقالات والبحوث.
خدمات استثنائية
تعد خدمة الاطلاع الداخلي وتداول أوعية المعلومات من الخدمات الأساسية في مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية. وتقدم هذه الخدمة على مدار اليوم، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الرابعة مساءً، طوال ايام الأسبوع ما عدا يومي: الجمعة والسبت.. وكذا في العطل الرسمية. وتتوفر قاعة هادئة للمطالعة، بالإضافة إلى مرشد ثقافي يساعد الرواد على الحصول على كتبهم بوقت قياسي.
كما يسهل على القراء والزائرين استخدام مقتنياتها المختلفة، والتي توضع تحت تصرف المستفيدين وفقاً لنظام الأرفف المفتوحة. إذ يتعامل المستفيدون تعاملا مباشرا في هذا الشأن من دون أية عوائق، ويساعدهم في ذلك وجود فهرس آلي متاح، وكذا فهارس تقليدية مطبوعة. كما تحتوي المكتبة على قاعة الصحف والدوريات..
حيث تتيح للرواد الاطلاع على جميع الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية والشهرية. وتحتوي كذلك على أرشيف متكامل للصحف والدوريات الصادرة في الإمارات والوطن العربي، وتضم بين جنباتها الموسوعات ودوائر المعارف والقواميس والفهارس وكتب السير والتراجم العامة والمعاجم الجغرافية، بالإضافة لكتب في مختلف فروع العلوم والمعارف.
جهود أكاديمية
لا يقتصر دور مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية على خدمة الاطلاع الداخلي لمقتنياتها المتخصصة. ولكن يبرز دورها التفاعلي في المشهد الثقافي العربي من خلال إصداراتها الخاصة التي تواصلت وتتتابع، خلال مسيرة المؤسسة التي تجاوزت الربع قرن من العمل الثقافي الجاد والمتميز، إذ كان عنوانها الأبرز منح جوائز أدبية للبارزين والمؤثرين من الكتاب والمبدعين العرب.
والنابع من حرصها الدائم على الحضور في المحافل الثقافية المحلية بشكل فعال، ودأبت المكتبة على إرسال الكتب للمهتمين والباحثين مجاناً، وخاصة إلى الأكاديميات العربية، ذلك بهدف الاطلاع عليها والاستزادة منها.
حلقة وصل
كما تسهم مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس بدورها الثقافي والتوعوي، من خلال مساهمتها في دعم المسيرة العلمية والفكرية والثقافية في الوطن العربي عامة والمجتمع الإماراتي خاصة، وتمثل حلقة الوصل في نقل التراث الثقافي إلى المجتمع الذي توجد فيه..
كذلك نشر الوعي الثقافي بين أفراده عن طريق ما تحويه من كتب ومجلات ومراجع تعين على اكتساب المجتمع للعلم والمعرفة والخبرة.. وتمكن الباحثين والطلاب من الوصول إلى مصادر الفكر والثقافة، من منطلق واجباتها الأساسية في نشر ثقافة القراءة بين أفراد المجتمع، وتقديم المعلومات العامة إلى الجمهور وتثقيفه.
شخصيات إماراتية
تصدر مؤسسة سلطان بن علي العويس ضمن نشاطاتها المتخصصة، والمندرجة أيضا تحت فعاليات مكتبتها الأدبية، سلسلة كتب «أعلام من الإمارات» بهدف توثيق الذاكرة الأدبية والثقافية والفنية والحياة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة..
وانتشال هذه الذاكرة من النسيان، ووضع أعمال وإبداعات أعلام الإمارات، الذين أنجزوا في حياتهم ما أمكنهم إبداعاً أو فكراً أو شخصيات عامة، بين يدي الأجيال الشابة، التي لم تتح لها فرصة التعرف إلى هذه القامات، حيث إن السلسلة ترصد سير مجموعة أعلام وكتب لشخصيات ثقافية وفكرية أثرت في الحياة الأدبية أو الفنية أو العامة.. وأصبحت ذاكرة حية للتاريخ الثقافي في الإمارات.
توثيق الإبداع وتوفير بيانات شاملة
دأبت مكتبة العويس على توثيق الأعمال الخاصة بجائزة مؤسسة العويس الثقافية، وتوفير بيانات شاملة ووافية عن الأدباء والمفكرين العرب الفائزين بها، منذ دورتها الأولى الدورة الأولى 1988-1989 وحتى دورتها الثالثة عشرة: 2012 – 2013، التي ضمت 1379 مرشحاً في مختلف الحقول الأدبية والإنجاز الثقافي والعلمي.
وفي المجمل، مُنحت جائزة مؤسسة العويس الثقافية منذ نشأتها، لـ 79 فائزاً من المبدعين العرب. وذلك عن نتاجهم في مجالي الفكر والأدب، باعتبارها تثري الفكر العربي الأصيل والمعبر عن طموحات الأمة العربية.
35 إصداراً من سلسلة «الفائزون»
تتضمن مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، 35 إصداراً لسلسلة «الفائزون»، والتي تندرج تحت مشروع مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، الهادف إلى تزويد المكتبة العربية بكتاب نفد من المكتبات، إذ توفر الكتاب الخاص بكل فائز في جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، فتعاد طباعته وفق معايير حديثة..
وتهدي المؤسسة ضمن خطتها الرامية إلى نشر الثقافة وتعميم الفائدة، تلك الكتب إلى من يرغب، وكذلك تعمد إلى تزويد المكتبات العامة ومكتبات الجامعات بهذه الإصدارات. كما تحتوي المكتبة على مجموعة واسعة من الإصدارات الخاصة للدراسات النقدية والأدبية، والتي يبلغ عددها، ولغاية الوقت الحالي: 80 إصداراً متخصصاً.



