غدت مشاركات دولة الإمارات، في معارض الكتب الدولية، سواء المقامة في الدول العربية أو في الأجنبية .. على امتداد قارات العالم، نافذة حضارية ثقافية مشرعة، تحكي قصة تميز هذه الدولة ونجاحـــها في تحويل مشروعها الفكري إلى قصة تمـــيز ثــــقافية عالمـــية..

ذاك من خلال مجموعة مؤلفات ونخبة كتاب وباقة فعاليات وبرامج، تعرضها وتنظمها أجنحة الامارات المشاركة في شتى المعارض، لتبدي معها ماهية التنوع والغنى والانفتاح الحــــضاري في هذا البلد.

واللافت في الصدد، أن جملة مشروعات عمل فكرية مرتبطة ببرامج معارض الكتب، تمثل وتجسد قيمة نتاج الفكر والثقافة في الامارات، أصبحت تحوز سمعة ومكانة عالمية، ومن بينها مبادرات وإصدارات وأعمال وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وهيئة دبي للثقافة والفنون و«معرض الشارقة الدولي للكتاب» وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. ومع هذه الأنشطة بات للدولة حضورها الفاعل على أجندة الأحداث الثقافية في العالم، لتنال في ضوئها شهادة عالمية ممهورة بشعار التميز.

ونستعرض هنا باقة من أبرز أشكال وانواع مشاركات الدولة في معارض الكتب العالمية.

2015

شهد جناح دولة الإمارات، المشارك في معرض بانكوك الدولي للكتاب في العام الجاري 2014: (الامارات ضيف شرف المعرض)، وهو أحد أكبر معارض الكتب في منطقة جنوب وشرق آسيا، إقبالا فريدا، تتوج بزيارة مهمة خصته بها الأميرة مها تشاكري سيريندهورن، أميرة مملكة تايلاند، خلال افتتاحها المعرض .

إذ ثمنت الأميرة مشاركة الإمارات كضيف شرف لمعرض بانكوك، وأشادت بما يقدمه الجناح من معلومات شاملة عن الثقافة والتراث الاماراتيين.

(مسقط الدولي)

عرض جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مشاركته في الدورة العشرين لمعرض مسقط الدولي للكتاب، مؤلفات ومنشورات تمثل 5 جهات في الدولة: ندوة الثقافة والعلوم بدبي، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، الأرشيف الوطني، هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام. كما ضم الجناح أحدث الإصدارات العربية والأجنبية والعالمية.

كذلك شاركت فيه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بنحو 600 عنوان، منها 170 من الإصدارات والإبداعات الشابة والترجمات الخاصة بالوزارة، وسلسلة دراسات في المكتبة الإماراتية، إلى جانب قائمة من الكتب والمطبوعات.

صورة بانورامية

شهد جناح الإمارات الذي أشرفت عليه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ46، العام الجاري، والذي شاركت فيه 11 جهة ومؤسسة ثقافية إماراتية، إقبالاً كبيراً من جانب جمهور المعرض وطلاب الجامعات، وعدد كبير من الأكاديميين والمثقفين المصريين والعرب.

كما استحوذت العناوين المتعلقة بالتاريخ والتراث والأعمال الإبداعية والدراسات الاستراتيجية على الاهتمام الأكبر من قبل الزائرين، وحرص المشرفون على الجناح على تقديم الهدايا الرمزية التي تمثل ثقافة الإمارات، ونسخ من بعض إصدارات وزارة الثقـــــافة والشباب وتنمية المجتمع، إلى الجمهور.

كذلك تميز تصميم المعرض. وبرز جناح الإمارات في المعرض، كونه الأكبر والأكثر تنوعاً بين أجنحة الدول المشاركة. وما عزز هذا التنوع والثراء تعدد الجهات العارضة داخل الجناح.

2014

أصبحت مشاركة الإمارات في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، موسومة بكونها رفيعة وفاعلة، بجانب كثافتها وغناها. وذلك خصوصا وانها شرعت تتوج، غالبا، بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، حيث يحرص سموه على الانخراط في الندوات والمشاركة في الفعاليات الفكرية.

كما يتابع ما يقدمه جناح الدولة ومعرض الشارقة الدولي للكتاب. وهو ما شكل لبنة تعزيز اضافية لحضور وسمعة الدولة في ساحات الثقافة والفكر العالميين. كما أن جمعية الناشرين الاماراتيين، اصبحت تستثمر المعرض، خاصة في دورته العام 2014، لعقد جملة اتفاقات واطر تعاون وتنسيق مع دور النشر والهيئات المتخصصة في كافة دول العالم.

2013

وفي معرض الدوحة الدولي للكتاب الـ24 شاركت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بجناح مميز يمثل الإمارات ذلك في عام 2013، واسهم فيه عدد كبير من دور النشر والمؤسسات الثقافية الإماراتية. إذ عرض الجناح أحدث إصدارات الوزارة الفكرية والأدبية. إضافة إلى قائمة طويلة من العناوين للمبدعين الإماراتيين في مختلف المعارف والمجالات الثقافية..كما نظمت مجموعة فعاليات مهمة على هامش المعرض.

2012

حققت دولة الإمارات في عام 2012، من خلال مشاركة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في معرض الدار البيضاء الدولي للكتاب (المغرب)، نجاحات مهمة، بفضل جناح متميز مثل الدولة وعرضت فيه عناوين 8 جهات ثقافية في الدولة،..

وهي: المركز الوطني للوثائق والبحوث، ندوة الثقافة والعلوم في دبي، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، جمعية الناشرين الإماراتيين، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.

2011

وفي معرض سنغافورة الدولي للكتاب الـ26 شاركت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ممثلة لدولة الإمارات في عام 2011. أتت هذه المشاركة تأكيدا لحضور الثقافة الإماراتية وتواصلها المستمر مع المشهد الثقافي الدولي، خصوصا وأن الإمارات من الدول الرائدة في مجال الحوار مع الآخر والانفتاح على ثقافته في أجواء التسامح والتعايش الإنساني والحضاري.

وهذه المشاركة تعد الأولى في هذا المعرض، ذلك بجناح تبلغ مساحته 108 أمتار مربعة، ويضم مجموعة ضخمة من الكتب والإصدارات الحديثة، خاصة الترجمات. إضافة إلى عدد من لوحات الخط العربي الفائزة بجائزة البردة، كما ضم الجناح مجموعة الإصدارات الحديثة لوزارة الثقافة، تزيد على 90 عنوانا، بجانب مجموعة أخرى من الإصدارات لعدد من المؤسسات الثقافية ودور النشر الإماراتية.

2009

بصمة خاصة كانت جناح دولة الإمارات المشارك في معرض بازل الدولي للكتاب (سويسرا) عام 2009. وكانت لمشاركات الادباء الاماراتيين والفعاليات التي نموها قيمة خاصة، إذ برزت في السياق مريم السعدي، في أمسية قدمت فيها قراءات ومختارات من القصص والروايات التي نشرتها.

وعرضت في المعرض، دار لسان الأدبية والمتخصصة في نشر الترجمات الأدب العربي الى اللغة الألمانية، 6 كتب مترجمة لأديبات اماراتيات. ولم يغفل الجناح، بطبيعة الحال، عن تقديم باقة اصدارات متنوعة للمنشورات في الدولة، علاوة على برامج تراثية وفكرية متنوعة (محاضرات - ندوات...).

الشعر النبطي فضاءات عالمية

شهد جناح أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، المشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2008، إقبالاً مميزاً من العديد من دور النشر والمؤسسات الثقافية التي تهتم بالتراث والأدب والترجمة.

وعقد سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، ضمنه، عدة اجتماعات مع العديد من دور النشر والمؤسسات الثقافية والمترجمين. وتركزت هذه الاجتماعات حول عدة مشاريع مستقبلية عن أعمال تتعلق بترجمة الشعر النبطي الى الالمانية، بهدف تعزيز دورها في الاهتمام بالشعر النبطي والفصيح ونشره على صعيد عالمي.

حضور ثقافي إماراتي مؤثر في نيويورك وبيروت

تميز حضور ومشاركة الامارات في معرض نيويورك الدولي للكتاب وبيروت الدولي للكتاب، بقيمة وبصمة نوعيتين. إذ شمل التميز مضامين المؤلفات وطبيعة البرامج وماهية التصميم الفني الفريد والمبتكر للجناح. وشاركت ضمن جناح في معرض بيروت للكتاب 12 مؤسسة وهيئة ثقافية على مستوى الدولة.

كما شاركت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في معرض نيويورك الدولي للكتاب، ممثلة لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال جناح مصمم على مساحة 1400 قدم مربعة ليجمع بين الأصالة والمعاصرة. وتضمن لوحات ومقتنيات تراثية تمثل الامتداد الحضاري والثقافي والتراثي للدولة. وحازت المشاركة الإماراتية اشادات مهمة، خاصة بفعل وفي إطار الوجود العربي المكثف لعرض وتقديم مضامين الثقافة العربية بصورة متميزة، سعيا إلى إيضاح الصورة الحقيقية لهذه الثقافة الثرية التي تضم التراث والقيمة الحضارية لدولة الإمارات.