في كل عام، تثير مجموعة من الكتب اهتمام القراء، ويجري اختيارها ضمن أفضل الكتب الصادرة لتلك السنة. وفي 2014، اختار قراء صحيفة «أوبزرفر» البريطانية الكتب العشرة التالية، الصادرة باللغة الإنجليزية، ضمن الكتب المفضلة لديهم، وهذه الكتب تشمل روايات وقصصاً قصيرة ومذكرات شخصية وكتباً خيالية وأخرى مثيرة للجدل، وجاءت كالآتي:

1 - رواية «النزلاء» للكاتبة سارة واترز:

الرواية هي السادسة للكاتبة سارة واترز، وتجري أحداثها في لندن في عشرينيات القرن الماضي، بالتركيز على الأوضاع الاجتماعية في بريطانيا في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، والتدمير الذي أصاب بنية المجتمع الأهلي، وما نتج عن ذلك من تراجع للفواصل بين الطبقات وبين الجنسين.

وكانت هذه أيضاً فترة لصعود نوع جديد من الواقعية الأدبية، وتحديداً الكتابة من منظور أنثوي، مع فقدان السلطة والقيم بسبب خسارة الرجال والشبان في الحرب. تنطلق الرواية من مأزق نساء من طبقة ميسورة، دفعتهن الحاجة لتأجير غرف في فيلتهن الواسعة، بعد أن توفي والدهن وأخوتهن. وفي هذا العالم المدمر، فإن أشخاصاً منفصلين طبقياً في العادة، يجدون دروبهم قد تشابكت.

2 - مذكرات «لا تلحق الضرر: قصص عن الحياة والموت وجراحة الدماغ» للطبيب هنري مارش:

هذا الكتاب عبارة عن مذكرات يومية صادقة ومؤثرة عن حياة جراح الأعصاب هنري مارش، الذي يواظب على كتابة يومياته منذ أن كان في الـ13 من عمره، ويقول إن كتابتها شكلت لاحقاً طريقة للتنفيس عن الضغوط وإجهاد العمل. ويصف فيها الدافع وراء اختياره جراحة الأعصاب، فيكتب: «ألقيت نظرة خاطفة عبر فتحة نافذة باب غرفة عمليات جراحة الأعصاب، على امرأة عارية تقبع تحت تأثير المخدر، حليقة الرأس بالكامل..

وهي تجلس في وضع مستقيم على طاولة عمليات خاصة، يقف وراءها جراح أعصاب، طويل القامة وطاعن في السن، بينما غطى وجهه بقناع للوجه جراحي، وفيما ضوء متطور مثبت إلى رأسه، وبيدين هائلتين كان يطلي فروة رأسها بمطهر من «أيودين» البني الغامق. وبدا المشهد مشهداً من أفلام الرعب. وبعدها بثلاث سنوات، وجدت نفسي في غرفة العمليات الخاصة بجراحة الأعصاب.

وصف أحد النقاد العلم بأنه مؤثر ومشوق وقارس وإنساني وحكيم، فضلاً عن كونه مضحكاً لاحتوائه على أطرف الحكايات عن الكمبيوترات وكلمات السر المنسية.

3 - رواية «إليزابيث المفقودة» للكاتبة إيما هيلي:

هذا الكتاب هو الأول للأديبة إيما هيلي، ويتصف بتصوير دقيق لمشاعر شخص يعاني من مرض الخرف، ويعمل على إيجاد حل لجريمة، وكل شخص لديه قريب يعاني من هذا المرض سيرى الفكاهة السوداء. والرواية حققت نجاحاً، وكانت موضوعاً لحرب مزايدة بين تسعة ناشرين، وبيعت حقوق عرضها على التلفزيون.

في بداية الرواية، تعثر البطلة مود على بقايا مرايا مضغوطة، تتعرف عليها بأنها كانت في حديقة صديقتها منذ 70 عاماً، فماذا حصل منذ 70 عاماً ولماذا نسيتها مود؟ وماذا حصل لصديقتها صاحبة الحديقة اليزابيث التي فقدت حسب ما تقول مود؟ ومحاولة مود التأكد من وضع إليزابيث يناقضه واقع أنها لا تتذكر ماذا حدث منذ لحظات، ناهيك عن ما إذا كانت قد رأت إليزابيث السنة الماضية.

الرواية مضحكة، وفي الوقت نفسه، حزينة موجعة للقلب.

4 - رواية «كتاب الأشياء الغريبة والجديدة» للكاتب ميشيل فايبر:

هذا هو العمل الثاني للكاتب ميشيل فايبر. تدور أحداث القصة حول رجل يدعى بيتر كرس نفسه للإيمان. ويستدعى في مهمة تأخذه إلى مجرات بعيداً عن زوجته بيا. ويدخل بيتر في الكوامن الغامضة لبيئة جديدة تشرف عليها شركة، ويتعرف على سكان أصليين ودودين مصابين بمرض خطر، ثم تبدأ تصله رسائل يائسة من زوجته تصيبه بالذعر:

طوفانات وهزات أرضية تدمر بلدانا بأكملها وتترافق مع تراجع بالإيمان. ويصبح الفراق المقاس بالمسافات، بين: عالم مكتشف حديثاً وآخر في حالة انهيار مهدد بفجوة تتسع. القصة تحوي تأملاً جوهرياً في الإيمان والحب والمسؤولية تجاه المقربين.

5 – «مشاعرنا خارج السيطرة بالكامل» للكاتبة جوي فاولر:

الرواية العاشرة لجوي فاولر، تدور أحداثها حول بطلة الرواية روزماري، عندما تنفصل عن أختها «التوأم» فرن، وترسل وهي بعمر الخامسة لزيارة جدتها، فتشعر أنها ارتكبت جرماً عاقبته طردها من العائلة، لكنها تعود لتكتشف أن فرن هي التي أبعدت، ولن تراها بعد ذلك، ذلك من دون إعطاء أية تفسيرات، ثم يهرب أخوها المراهق لويل، وهو ما يتركها حزينة مجدداً، فتلجأ إلى الصمت.

ويتكشف سر العائلة في الصفحة 77 عندما ندرك أن الأخت التوأم المفقودة هي شمبانزي، وأن الأمر كان عبارة عن تجربة لخمس سنوات من قبل والدها عالم النفس.

القصة تطرح أسئلة جوهرية عن حقوق الحيوان، وولاء الأخوة، ومشاعر الذنب، وغيرها، وتشتمل على دراسات علمية عن الشمبانزي.

6 - رواية «جميع الأضواء التي لا نراها» للكاتب أنتوني دوير:

يعتبر هذا العمل الأكثر طموحاً للكاتب، فالقصة تدور أحداثها بين ألمانيا وفرنسا، قبل وخلال، الاحتلال النازي لفرنسا. وموضوعها يدور حول الأخلاق والاختراعات العملية والاحتلال النازي.

بطلة القصة ماري لوي تعيش مع والدها في باريس، على بعد مسافة قصيرة من متحف التاريخ الطبيعي، حيث الوالد يعمل في مجال الاهتمام بأقفال المتحف الكثيرة. وعندما تبلغ السادسة تصاب بالعمى، ويبني لها والدها نموذجاً عن الحي لتحفظه بأصابعها. وعندما يحتل الألمان باريس تهرب مع والدها إلى سانت مالو، حيث يعيش عمها في منزل بجانب جدار البحر..

وعلى الجانب الآخر في ألمانيا، يترعرع ورنر يتيماً مع أخته الصغرى، إذ يصبح معلماً في صناعة الراديو وإصلاحه، ما يكسبه موقعاً في أكاديمية النخبة العســـــكرية في ألمانيا، ويجعله في النهاية، متعقباً متخصصاً، لرجالات المقاومة. وورنر يبحر مع شباب هتلر إلى سانت مالو، فيلتقي دربه مع درب ماري لوري.

7 - رواية «الساعات العظمية» للكاتب ديفيد ميتشيل:

«الساعات العظمية» هي الرواية السادسة للأديب الإنجليزي ديفيد ميتشل، تعرض الرواية المؤلفة من 600 صفحة، ست قصص متشابكة من أزمنة متــعددة، يــــمتزج فيها الحقـــيقي بالخـــيالي، وتتخللها معارك خارقة فـــوق الطبيعة، وهي عبارة عن معركة بين الخير والشر، بين خالدين أشرار يحــــققون خلودهم بقتل أطفال لديهم قدرات نفسية خارقة، وطيبين يتقمــــصون الأرواح. والرواية من نوع قصص الخــيال التي يعــــشقها المراهقون.

وتقوم ست شخصيات بسرد تفاصيل القصص الستة، إذ تبرز شخصية هولي في كل القصص، ويتردد صدى حياتها في عوالم مختلفة، ما يشكل عالماً غرائبياً موصولاً ببعضه، فهولي أثناء تجوالها في الريف الإنجليزي تعيد تنظيم واقعها، حيث يجتذب وجودها انتباه مجموعة من الغرائبيين الخطرين وأعدائهم، بينما يسبب غيابها في العالم الحقيقي ندوباً لدى عائلتها، لا تلتئم. وكل هذا يجعل لدى شخصيات الكتاب دوراً في حرب غير مرئية على حافة العالم الحقيقي.

8 - كتاب «هذا يغير كل شيء: الرأسمالية في مقابل المناخ» للصحافية نعومي كلاين:

يعالج الكتاب تأثير تغيير المناخ، كونه موضوعاً لا بد من طرحه ولا يمكن تأجيله أكثر من ذلك. ويتحدث أساساً عن سيكولوجية الإنكار إزاء تغيير المناخ، وتقول الكاتبة إنه «من الأسهل دوماً إنكار الواقع من السماح لنظرتنا للعالم بأن تتحطم». ويظهر الكتاب أن مراكز الأبحاث الممولة جيداً من الجناح اليميني وجماعات الضغط، كانت وراء حالة الإنكار في السنوات الأخيرة، وأن الرد السياسي حاسم بشأنها.

وفي الكتاب أيضاً، إصلاح فني لحالة التغيير المناخي، بما في ذلك مخططات في مجال الهندسة الجغرافية.

9 - رواية «الطريق الضيقة إلى الشمال العميق» للكاتب ريتشارد فلاناغان:

الرواية السادسة للأديب الأسترالي ريتشارد فلاناغان، التي حققت لكاتبها الفوز بجائزة مان بوكر لعام 2014. عنوان الرواية مقتبس من عنوان أشهر كتب الشاعر الياباني ماتاسوا باشو في القرن السابع عشر، لكنها تتحدث عن أسوا المعتقلات اليابانية، على طول سكة حديد تايلند، بورما عام 1943، المعروفة باســـم «سكة الموت»، حيث كان والده سجيناً.

10 - رواية «طائر الحسون» للكاتبة دونا تارت:

تعد هذه الرواية، الثالثة للكاتبة دونا تارت، الفائزة بجائزة «بوليتز»، وهي مؤلفة من 850 صفحة، وكانت قد صدرت أصلاً في نهاية 2013، لكنها نشرت هذه السنة لتتسنى لمعظم القراء فرصة قراءتها.

تدور القصة حول شخصية ثيودور الفتى، الذي هو في الثالثة عشرة من عمره، إذ هجره والده، ويعيش مع والدته في نيويورك. تتغير حياته عندما يزور مع والدته متحف متروبوليتان للفنون لرؤية التحف الفنية الهولندية، بما في ذلك لوحتها المفضلة «طائر الحسون» لكارب فابريتيوس، حيث يقع في حب الفتاة الحمراء الشعر التي يرافقها رجل طاعن في السن، ثم تنفجر قنبلة في المتحف فتقتل والدته.

وهناك بين الركام يصادف رجلاً عجوزاً يدعى ويلتون، يعطيه خاتماً ورسالة غامضة. وفي لحظة الذعر، يصطحب معه، من دون انتباه، لوحة «طائر الحســــون»، بلا أن يعي تأثير ذلك على حياته.

الرواية كانت بين الأكثر مبيعاً في العالم.

أفضل كتب الأطفال العام الماضي

وضعت شركة أمازون، لائحة بأسماء أفضل كتب للأطفال لعام 2014، وجاءت على الشكل التالي:

للفئة العمرية سنتان: «توت» للكاتبة ليزلي باتريسلي، كتاب مسلي ومضحك عن إحدى وظائف الجسم الطبيعية.

للفئة العمرية 3-5 سنوات: «الحمامة بحاجة إلى الاستحمام» للكاتب مو ويلمز، لكن الحمامة مترددة، فقد استحمت في الشهر الماضي، وربما تحتاج إلى مزيد من الإقناع لتكرار التجربة.

الفئة العمرية 6-8 سنوات: «ليوري نينكر يمتطي الحصان: حكايات من ديكاو درايف» للكاتبة كايت دي كاميلو. القصة تدور أحداثها حول الفتى ليوري الذي لديه قبعة وجزمة وحبل فقط من دون حصان، إلى أن يلتقي بـ «مايبيلين»، لكن ليوري ينسى القاعدة الثالثة المتمثلة بالاعتناء به، وهنا تبدأ الكارثة.

الفئة العمرية من 9-12 سنة: «السمكة الذهبية الرابعة عشرة» للكاتبة جنيفر هولم، وهذا الكتاب حقق أفضل المبيعات وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز». يعالج قضايا النمو والنضوج، كرد على الفكرة القائلة، إن المغامرات تنتهي مع التقدم في السن، من خلال علاقة تربط بطلة القصة آلي بجدها مالفن، والنقاشات بينها وبينه التي من خلالها تبلور نظرتها في الحياة.

الطريق الضيقة إلى الشمال العميق

تكتسب رواية «الطريق الضيقة إلى الشمال العميق»، مكانة خاصة بين الأعمال التي تصدرت قائمة روايات وقصص ومؤلفات هذا العام في بريطانيا طبقاً للأوبزرفر. وذلك لما يتسم به بطلها من صفات. وموضوع الرواية يدور حول قصة حب محرم على شاطئ اديلايد بأستراليا، بين بطل الرواية: الجراح الأسترالي في معسكر الاعتقال دوريغو إيفنز، وزوجة عمه.

وبطل الرواية يصبح شخصية أسطورية بعد الحرب لشجاعته في وجه المعتقلين اليابانيين، لكنه يجد نجوميته المتزايدة بعد الحرب، على نقيض إحساسه بالفشل والذنب، ذلك أن سكة حديد تايلند- بورما حصدت أرواح المعتقلين الأستراليين، حتى بعد نجاتهم من المعتقل.