أكثر ما يثير الانتباه بمكتبة جامعة زايد في أبوظبي، تصميمها الدائري الأنيق الذي تضاهي به مكتبة الكونغرس الأميركية، أما الهدف من المكتبة المختلفة التصميم عن غيرها من المكتبات الموجودة في الإمارات، فهو تقديم الدعم لجميع الموظفين ومساعدة الطلاب في مساعيهم الأكاديمية، من خلال ما تضمه من مجموعة كبيرة من الكتب والدوريات والمجلات والمراجع المتنوعة. إلى جانب أنها تضم مختبرا مميزا، يهدف كما أراد القائمون عليه إلى تعزيز تبادل الأفكار والتشجيع على الابتكار والتفكير الخلاق.
تنوع مكتبي
تتوزع مكتبة جامعة زايد على ثلاثة طوابق بإجمالي مساحة يبلغ 22400 متر مربع. مما يمكنها من استيعاب 1200 شخص جالسين إلى طاولاتهم في وقت واحد.
وتضم المكتبة الضخمة عشرات الآلاف من الكتب والمراجع بمختلف اللغات، منها أكثر من 80 ألف مرجع وكتاب مطبوع بمختلف اللغات، وأكثر من 130 ألف كتاب رقمي، وأكثر من 60 قاعدة بيانات تستوعب آلافاً من الصحف والدوريات التي تصدر في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب المواد السمعية والبصرية والرقمية.
تبادل ثقافي
ويحرص القائمون على المكتبة، على زيادة حجم التبادل الثقافي، مع الجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية الفرنسية، وتنظم في هذا السياق العديد من الرحلات العلمية للطالبات، وهو ما يعزز التبادل الثقافي الحاصل بين مكتبة جامعة زايد، والجهات الأخرى في داخل وخارج الدولة، ويزداد رصيد المكتبة من الكتب منها التعاون الحاصل .
بينها وبين المؤسسات الثقافية والتعليمية في فرنسا، إذ تسلمت المكتبة منحة من الكتب الفرنسية القيمة تمثل آخر الإصدارات في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية من إهداء مجموعة من كبريات دور النشر الناطقة بالفرنسية، أبرزها "مطابع الجامعات الفرنسية"، "مطبعة جامعة السوربون باريس"، "جامعة بروكسيل"، "كلية الدراسات العليا في العلوم الإنسانية"، "أرمان كولان"، "لا ديكوفيرت"، "ستوك" و "أوترمان"، وغيرها من الكتب المتنوعة المواضيع ما بين فلسفة وسياسة واجتماع واقتصاد، وهو ما يحقق كما يرى المسؤولون على المكتبة التقارب والتحاور مع الثقافات الأخرى.
ومنها الفرنسية التي تحظى بمكانة كبيرة في الحضور المعرفي وفي التراث الحضاري والإنساني. وضمت منحة الكتب الفرنسية 110 عناوين تتوزع في مجالات مثل الأدب والتاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع وعلم النفس والفلسفة والعلوم السياسية والأنثروبولوجيا وغيرها. وعرضت بعض مجموعات من هذه الكتب المهداة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في مارس من العام 2012 في عدد من الدور الفرنسية المشاركة في المعرض.
تعاون ياباني
وفي مناسبة أخرى تلقت مكتبة جامعة زايد، منحة من الكتب اليابانية، وضمت المنحة مجموعتين من الكتب اليابانية القيمة تضمان أكثر من 400 عنوان، أهدتها إليها مؤسستان يابانيتان رائدتان هما مؤسسة اليابان وهي مؤسسة تعمل تحت إشراف وزارة الخارجية اليابانية، ومؤسسة نيبون، وهي مؤسسة خاصة تعنى بشؤون نشر الثقافة والتراث الياباني في مختلف دول العالم.
ويبلغ مجموع الكتب التي قدمتها "مؤسسة اليابان" 313 كتاباً منها 106 كتب باللغة الإنكليزية و146 كتاباً باللغة اليابانية و7 كتب باللغة العربية. أما المجموعة الثانية والتي قدمتها "مؤسسة نيبون" فتضم 99 كتاباً. وتتوزع الكتب المهداة في مجالات مثل الأدب والتاريخ والعلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والفنون ومجموعة الصور وكتب الأطفال والرسوم المتحركة.
فعاليات المكتبة
تنظم مكتبة جامعة زايد بأبوظبي بشكل دوري برنامجا مفتوحا، مثل استقبال الطلبة والطالبات، بهدف تعريفهم على التسهيلات والمرافق والخدمات والتقنيات العلمية والتعليمية التي تضمها المكتبة، إلى جانب التعرف إلى أقسام المكتبة والهيئة الأكاديمية والإدارية العاملة بها. وذلك من خلال تنظيم جولة للطالبات في قاعات المكتبة، تلتها مسابقة حول المعلومات التي استطعن التقاطها خلال الجولة.
وحضر التراث بعد هذه الجولة، من خلال لقاء موسع للطالبات مع المواطنة الإماراتية هداية الرميثي التي روت للجيل الجديد من الطالبات حكايات تراثية متوارثة من الرعيل الأول تضمنت شهادات عن تاريخ الإمارات قبل وبعد قيام دولة الاتحاد. كما تنتظم المكتبة أمسيات شعرية منها الأمسية التي شارك فيها اثنان من شعراء الإمارات الفائزين بجائزة "شاعر المليون" وهما الشاعر حمدان المحرمي، والشاعر عبد الله الجابري.
مشاركات خارجية
عادة ما تشارك مكتبة جامعة زايد، بالعديد من الفعاليات، مثل الملتقى الثامن لمستخدمي شبكة الإمارات المتقدمة للبحوث والتعليم "عنكبوت"، الذي أقيم في مقر جامعة السوربون باريس بأبوظبي، تحت عنوان "اكتشف عنكبوت"، وضم عددا من كبار المتحدثين المتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا من المنطقة والعالم. ومثل مكتبة جامعة زايد كل من د. ماري سينغاتي زيمبا و ليزلي هاس.
وقدمتا ورقة عمل حول "تكاملية خدمات التعلم"، وهو المفهوم الذي ظهر في السنوات الأخيرة، وكان في البداية يسمى "تكاملية المعلومات" ثم ما لبث أن تحول إلى اسمه الجديد الذي يُعرف به حاليا. ويعني "تكاملية التعلم" دمج الخدمات التي تقدم للطالب أو الطالبة بمكتبة الجامعة أو المعهد في منظومة واحدة. وتعد مكتبة جامعة زايد من الجهات الرائدة في تطبيق هذا النموذج الجديد المتطور.
حيث إنها الآن بصدد تحقيق هذه النقلة واختيار الشركاء الذين سيعول عليهم تطبيق هذا البرنامج الناجح لتعزيز ربط الطالب بالجامعة وتفوقه في التحصيل الدراسي. إذ تخلق عملية "تكامل خدمات التعلم" موقعا مركزيا متعدد الوظائف والتخصصات في المكتبة تقدم للطالب أو الطالبة من خلاله على نحو تكاملي خدمات مثل "مركز الكتابة"، "مركز الرياضيات"، "مركز المهن"، "مركز الاختبارات"، "مكتب المساعدة في تقنيات المعلومات"، "تطوير الهيئة التدريسية"، وغيرها.
مشاركة في مهرجان طيران الإمارات للآداب
شاركت مكتبة جامعة زايد بأبوظبي، في فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب 2013، والذي أقيم في فندق إنتركونتننتال فستيفال سيتي في دبي، وخصصت إدارة المكتبة جناحا مستقلا عرضت فيه مؤلفات عدد كبير من الكتاب والأدباء العالميين الذين جاءوا إلى دبي للمشاركة في المهرجان. أمثال كيت أيدي، بوريس أكونين، ريتشيل ألين، جايلز أندريه، لورد جيفري ارتشر، فيليب أردا، سيمون أرميتاج، وذلك تعبيرا عن تقديرهم واحتفائهم بكل الجهود النشطة لتعزيز القراءة وتشجيع الإبداع.
ورأت الدكتورة جوديث مازوفدا رئيسة فريق التسويق والدعاية بمكتبة جامعة زايد ان الأهداف التي يتبناها هذا المهرجان تتوافق مع رسالة مكتبة جامعة زايد في الترويج للقراءة والسعي إلى نشر الاهتمام بها وتعزيز فاعليتها في مختلف الأوساط، كما أنها تتكامل مع رؤية الجامعة التي تفتح أبوابها باستمرار لمزيد من التنوع الثقافي.
وأشارت الدكتورة ماري زيمبا سينغاتي خبيرة المكتبات والأستاذ المساعد بجامعة زايد إلى أن المشاركة تربط طلاب وطالبات الجامعة بالفعاليات والجهود التي تبذل في مختلف أنحاء الدولة لإشاعة الاهتمام بالقراءة ومتابعة أعمال المبدعين في الشعر والقصة والرواية وغيرها.
وكشفت عن عزمهم لتطوير هذه المبادرة في العام المقبل بالعمل على استضافة بعض المشاركين في مهرجان طيران الإمارات للآداب 2014 في جامعة زايد بأبوظبي وتنظيم ندوات ولقاءات حوارية لهم مع الطلبة.
الفوز بجائزة الاستخدام المتميز للأخشاب
حازت مكتبة جامعة زايد في أبوظبي، على جائزة "الاستخدام المتميز للأخشاب الصلبة الأميركية في المشاريع" خلال فعاليات حفل توزيع "جوائز التصميم الداخلي التجاري 2011" الذي أقيم في منتجع وفندق "جميرا زعبيل سراي" بدبي.
وأعلن "المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة" عن دعمه لدورة هذا العام من "جوائز التصميم الداخلي التجاري" وعكست مشاركة المجلس في الحدث مدى التزامه في التعريف بمزايا استخدام الأخشاب الصلبة الأميركية.
وتسلم مدير قسم التصميم في شركة "إيه إتش كيه إنترناشيونال" الجائزة من قبل جود أخيدينور، المدير الإقليمي لمكتب الشؤون الزراعية في القنصلية الأميركية في دبي، ورودريك وايلز، مدير "المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة" لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند وأوقيانيا.
برامج تستقطب الطلبة
تهدف البرامج المقامة في مكتبة جامعة زايد إلى استقطاب الطلبة والطالبات إلى المكتبة وتوطيد ارتباطهم بها وتعزيز تواصلهم مع العاملين بها والمساعدة في تطوير مهارات الاطلاع والبحث العلمي لديهم. وتجدد الفعاليات بشكل دوري بواقع مرة كل شهر، وفي كل مرة يوضع برنامج مختلف عن الآخر، مثل اليوم المفتوح للطالبات مع عوائلهن للتعرف على المكتبة. ولهذا السبب وضعت المكتبة خطة لافتتاح قسم مخصص لمكتبة الأطفال، وهو بحد ذاته مكتبة كبيرة مستقلة تقع في الطابق الأول، وتضم آلاف الكتب والقصص وأفلام الفيديو وغيرها.




