دعوة لإعادة تشكيل علاقة أبنائنا بالكتب

مؤلفات كيني.. وصفات تحبّب الأطفال بالقراءة

صورة

الطفل والقراءة، موضوع يعيده كاتب سلسلة «طفل جبان» إلى الواجهة بقوة، من خلال توضيح بعض الاستراتيجيات المفيدة في تشجيع الطفل على القراءة.

بشكل مقتضب، يوجه الكاتب ورسام الكاريكاتير الأمريكي، جيف كيني، رجاءه إلى كل أب وكل معلم، بأن يعيد تشكيل تفكيره في ما يتعلق بقراءة طفله، وذلك بسؤاله.. إذا كان طفلك كارهاً للقراءة.. ماذا تفعل؟ سؤال يأتي مقدمة يهدف من خلالها الكاتب إلى المساعدة وليس الترويج للجزء المقبل من كتابه «طفل جبان»، المنتظر صدور الجزء الثالث عشر منه بنهاية العام الجاري 2019، فيما كان الجزء الذي سبقه قد نشر العام الفائت 2018.

متعة القراءة

بأريحية يدعو كيني أولياء الأمور والمعلمين الأكثر معاناة مع صغارهم إلى التعاطف مع ما يعرف بالأطفال العازفين عن القراءة، بمنحهم حرية قراءة «أي شيء». كما تأتي تعليقات كيني كتوضيح من جانبه بأن ما يهمه كمؤلف كتب أطفال، هو ألا ينسى القارئ أن القراءة في الأساس متعة قبل أن تكون أي شيء آخر، وبالتالي فإن ذلك هو ما ينبغي أن يفرض نفسه أثناء ممارستها عوضاً عن ممارسة الضغوط، لكي نتجنب مجافاة الكتاب بالعزوف عنه.

من تجربته الشخصية يأتي كيني بنماذج حول استراتيجياته مع أطفاله بشأن تعويدهم ممارسة القراءة، بترك مساحة كافية من حرية اختيار الموضوعات التي يودون قراءتها، ومن هذه الاستراتيجيات أنه لم يكن يرفض اختيار أي منهم لكتاب يرغب في قراءته. في حين تتلخص بعض الاستراتيجيات في تطبيقات أخرى سهلة مناسبة للمرحلة العمرية لكل طفل، وهنا يسلط الضوء على أهمية الكتب الصوتية وأهمية القراءة للطفل بصوت مسموع وواضح مع تكرار ذلك قدر الإمكان، ولا سيما إذا كان الطفل كسولاً أو كارهاً للقراءة بالفعل، ويعلق المؤلف على ذلك بقوله إذا قرأت لطفلك سيكون بوسعه حتى معرفة الغرض من الموضوع من خلال استشعار نبرة الصوت والإيقاع المصاحب، الشيء الذي لا يمكن للطفل تمييزه من خلال القراءة بنفسه، كما أن القراءة بالنيابة عن المتكاسلين تشعرهم بالمتعة.

فعاليات ثقافية

استراتيجية أخرى يتحدث عنها الكاتب هي اصطحاب الآباء والمعلمين صغارهم إلى أماكن الفعاليات الثقافية المتنوعة، حيث يمكنهم مقابلة الكتاب والمختصين في هذا المجال وجهاً لوجه. ولا شك في أن تشجيع هؤلاء على ارتياد مثل هذه الفعاليات لابد من أن يكون له مردود إيجابي، يقول: إن من شأن ذلك أن يحملهم على التحدي وعلى التأكد من أن الكتابة نشاط حقيقي يمكنهم حتى هم القيام به. ويضيف كيني إلى هذه الاستراتيجيات النظر بأهمية بالغة إلى أهمية الدور الذي يقوم به المعلم على وجه الخصوص، في المساعدة على النهوض بعملية القراءة وتطويرها من خلال ممارساته الإبداعية التي تنأى بنفسها عن جعل التعليم عملية اختبارات، عوضاً عن جعله عملية إبداعية، يقول: «حسب اعتقادي فإن المدرسة التي تخلو مناهجها من تعليم الفنون ومهارات القراءة والكتابة الإبداعية، لا تخاطب احتياجات طلابها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات