في هذه الفترة التي تقترب فيها الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتتم فيها التحضيرات للجملة الانتخابية لما بعد الإدارة الأميركية الحالية، برئاسة باراك أوباما، يتم صدور عدد من الكتب الجديدة، أو التي يعاد النظر فيها حول الفترات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية خلال العقود الأخيرة المنصرمة، وتأثيراتها في الحقبة الراهنة وفي التالية..
ومن بين الكتب الجديدة، العمل الذي يقدّمه الباحث والمؤرّخ الأميركي «جيل ترواي»، عن «فترة رئاسة كلنتون». وينال هذا الموضوع اهتماماً خاصّاً لدى الأميركيين، خاصّة أن أحد المرشحين المحتملين عن الحزب الديمقراطي الأميركي، هي السيّدة هيلاري كلنتون، زوجة الرئيس الأميركي الأسبق، ووزيرة خارجية أميركا خلال الفترة الرئاسية الأولى لباراك أوباما..
بينما يبدو أيضاً أن «جيب بوش» قد يكون مرشحاً عن الحزب الجمهوري.
ومن الواضح أن مؤلف هذا الكتاب، يريد أن يلقي بعض الأضواء على عقد التسعينيات في التاريخ الأميركي المعاصر، عبر التعرّض لما يعتبره الفترات ــ المنعطفات التي كانت وراء صعود بيل كلنتون، وتلك الأخرى التي جعلته ثاني رئيس أميركي واجه إمكانية العزل بعد «ريشارد نيكسون».
ويشير أنه كان قد كتب عن فترة رئاسة بيل كلنتون، وعن عقد التسعينيات في حقبتهما من زاوية «المعلّق والمحلل»، وهو يكتب في هذا العمل الجديد، وبعد أكثر من عشرين سنة من موقع «المؤرّخ». ويجد أنها تجربة غنيّة لفهم مسار تطوّر المفاهيم، وتطوّر الواقع اليوم بالقياس إلى الماضي.
ويشير أيضاً أن «خيبة أمله» في عهد كلنتون، تشابه كثيراً خيبة آمال جيل شباب اليوم بإدارة باراك أوباما.
ويشرح «جيل ترواي»، أن فترة رئاسة بيل كلنتون، حاولت الشروع بعدد من «التحولات الاجتماعية الراديكالية»، على قاعدة اعتبار أن عملية «الإصلاح الاجتماعي» هي المسألة الحاسمة بالنسبة للأميركيين. من هنا، تمّ العمل على تحسين شروط «الحماية» للشرائح الوسطى من الأميركيين.
من هنا، تمّ الشروع ببرنامج «إصلاح المنظومة الصحيّة»، لكن دون الوصول بها إلى نهايتها.
ويؤكد المؤلف على أهمية التمعّن بما عرفه ذلك العقد، من أجل فهم الحاضر القائم، ودفع ما هو إيجابي، مثل تحقيق «الفوائض في الميزانية»، و«ازدهار الاقتصاد»، و«خفض الجريمة»، إلى الأمام. وبالمقابل، معالجة ما ينضوي عامّة تحت خانة ما تنبغي معالجته.
