جوزيف ستالين هو أحد أشهر الشخصيات السياسية التي عرفها القرن العشرون، ولا شكّ أنه الشخصية الأبرز في تاريخ الاتحاد السوفييتي السابق الذي حكمه على مدى عدّة عقود بيد من حديد وبتصفيات شهيرة لخصومه عرفت أوجها في سنوات الثلاثينيات المنصرمة. هكذا غدا أيضا أحد أكثر الطغاة الدكتاتوريين شهرة في التاريخ الحديث.

الكتب التي كرّسها أصحابها لسيرة حياة ستالين من مختلف وجوهها كثيرة. لكن الكاتبة والشاعرة الكندية ومؤلفة العديد من كتب السيرة روزماري سوفيلان، أستاذة الأدب في جامعة تورنتو، تعود إلى الكتابة «بطريقة غير مباشرة» عن سيرة حياة هذه الشخصية الشهيرة من موقعه كأب. وبالتحديد من زاوية سيرة حياة ابنته سفيتلانا اليلويفا في كتاب يحمل عنوان «ابنة ستالين».

هكذا تتمثّل الملامح الرئيسية لشخصية ابنة ستالين أنها كانت حالة متطرّفة من «فقدان التوازن» وأنها عانت من «انفصام الشخصيّة» وبالإجمال عاشت بقيّة حياتها بعد وفاة والدها عام 1953..

وكأنها «مسكونة بشبح الماضي» الذي كان مصدر عذابها «المزمن» حتى بعد أن تركت بلادها في نهاية سنوات الستينيات، وتحديدا في عام 1967، إلى الولايات المتحدة الأميركية لتعيش حالة من «التشرّد المستمر».

لكن ذلك كلّه ترافق أيضا مع لحظات من «الكرم»، بل ومن «البطولة»، حسب تعبير مؤلفة الكتاب. تشير المؤلف إلى أن ابنة ستالين كانت في «طليعة المدافعين عن أوائل الكتّاب السوفييت المعارضين في حقبة بريجينيف».

من المحطات الأساسية التي يتم ذكرها في سيرة حياة «ابنة ستالين» أنها من مواليد شهر فبراير من عام 1926. وأنها كانت طفلة مدللة من قبل أبيها الذي كان يناديها بـ«عصفورتي الصغيرة». درست اللغات والتاريخ في جامعات الاتحاد السوفييتي وعملت في مجال البحث بميدان «علم اللغة».

وإشارة أخيرة من المؤلفة مفادها أن ابنة ستالين ساهمت قبيل وفاتها بمظاهرات في لندن «ضد الأسلحة النووية» ثم عادت لتكون نهايتها في أميركا عام 2011 حيث تقيم ابنتها أولغا.