يقترب انعقاد القمّة العالمية حول المناخ في العاصمة الفرنسية باريس في شهر ديسمبر من هذا العام 2015. وتشهد رفوف المكتبات بهذه المناسبة سلسلة من الكتب التي يكرّسها مؤلفوها لمسائل المناخ وسخونة الأرض وآثار ذلك على البيئة. ما تجمع عليه هذه الأعمال هو ضرورة أن يأخذ أصحاب القرار في العالم بمنتهى الجدّية هذه المسائل بسبب ما تنطوي عليه من رهانات مستقبلية قد تكون حاسمة بالنسبة للإنسانية كلّها.

ومن بين الكتب التي أثارت الكثير من الانتباه العمل الذي تقدّمه الصحافية الأميركية « اليزابت كولبير»، الاختصاصية بمسائل البيئة والتي تعمل منذ سنوات في صحيفة «النيويوركر» ونالت عليه جائزة «بولتزر» لعام 2014، وهي الجائزة الأكثر شهرة في العالم. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد اختارته كأحد أفضل عشرة كتب في عام 2014. يحمل الكتاب عنوان «الانقراض السادس».

وتركز المؤلفة على القول ان عمليات الانقراض السابقة كانت جميعها تمثّل ظواهر طبيعية، كي تشير أن الفارق بينها وبين ما يجري في العصر الحديث من مسار تدميري للعديد من الأنواع هو أن مصدر التهديد اليوم مصدره البشر.

وتشرح أن بوادر ذلك بدأت مع ازدهار حركة التصنيع منذ القرن الثامن عشر في أوروبا. ووصولا إلى «استخدام الفضاء كمجارير مفتوحة لتلقي أكثر من 9 ملايين طن من النفايات الغازية كل يوم »، كما تكتب المؤلفة.

إحدى الأفكار المركزية التي تؤكّد عليها المؤلفة بأشكال مختلفة في هذا الكتاب مفادها أن استمرار البشر في «الإيقاع الحالي» من التصنيع العشوائي وتخريب البيئة يعني «إمكانية انطفاء العالم الذي نعيش فيه بعد قرنين أو ثلاثة قرون».

إن مؤلفة هذا الكتاب تدعم مختلف الآراء التي تطرحها والنتائج التي تتوصّل لها من خلال الأبحاث الميدانية التي قامت بها حول 13 نوعاً من الأنواع التي انقرضت.

 

وتكرّس مؤلفة هذا الكتاب فصلين كاملين للتأثيرات التي تسببها النشاطات البشرية في زيادة حموضة المحيطات العائدة للزيادة المفرطة في زيادة ثاني أكسيد الكربون ــ غاز الفحم، ذلك بالإضافة إلى زيادة سخونة مياهها.